التى توجِبُ عَلَيكِ العَذابَ. فتلكّأَت (1) ساعَةً، ثُمَّ قالَت: واللَّهِ لا أفضَحُ
قَومِى. فشَهِدَتِ الخامِسَةَ أنَ غَضَبَ اللهِ عَلَيها إن كان مِنَ الصّادِقينَ. قال:
وقَضى رسولُ اللهِ -صلي الله عليه وسلم- ألَّا تُرمَى ولا يُرمَى ولَدُها، ومَن رَماها أو رَمَى ولَدَها
جُلِدَ الحَدَّ، ولَيسَ لَها عَلَيه قوتٌ ولا سُكنَى؛ مِن أجلِ أنَهُما يَتَفَرَّقانِ بغَيرِ
طَلاقٍ ولا مُتَوَفًّى عَنها، فقالَ رسولُ اللهِ -صلي الله عليه وسلم-:"أبصِروها (2) فإِن جاءَت به أُثَيبِجَ،"
أُصَيهِبَ، أُرَيسِحَ، حَمْشَ السّاقَينِ، فهو لِهِلالِ بنِ أُمَيَّةَ، وِإن جاءَت به خَدَلَّجَ
السّاقَينِ، سابغَ الأليتَينِ، أورَقَ جَعدًا جُمَاليًّا، فهو لِصاحِبِه (3) ". قال: فجاءَت به"
أورَقَ جَعدًا جُمَاليًّا، خَدَلَّجَ السّاقَينِ، سابغَ الأليَتَينِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلي الله عليه وسلم-:
"لَولا الأيمانُ ممانَ لِى ولَها أمرٌ". قال عَبّادٌ: فسَمِعتُ عِكرِ مَةَ يقولُ: لَقَد رأيتُه
أميرَ مِصرٍ مِنَ الأمصارِ ولا يُدرَى مَن أبوه (4) .
(1) فى س، م:"فسكتت".
(2) فى س، ص 8، م:"انظروها".
(3) الأثيبج: تصغير أثبج، وهو الناتئ الثبج، والثبج: ما بين الكاهل ووسط الظهر، وهو من كل
شىء وسطه وأعلاه. والأصيهب تصغير الأصهب، وهو الذى في شعر رأسه حمرة. والأريسح:
تصغير الأرسح، وهو خفيف الأليتين. وحمش الساقين: دقيقهما. والأورق: الذى لونه بين
السواد والغبرة. والجعد: أن يكون شديد الاسر والخلق، أو يكون جعد الشعر، وهو ضد
السبط، وإما أن يكون صفة ذم بمعنى القصير المتردد الخلق، والجمالى: عظيم الخلق، شبه
خلقه بخلق الجمل. ينظر: غريب الحديث لابى عبيد 2/ 98، 99، وغريب الحديث للخطابى
1/ 375، والفانق 2/ 322، والنهاية 1/ 275.
(4) الطيالسى (2789) . وأخرجه أحمد (2199) من طريق عباد بن منصور به.