عَليًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فرَّقَ بَينَهُما، وجَعَلَ لَها الصَّداقَ بما استَحَلَّ مِن فرجِها وقالَ. إذا
انقَضَت عِدَّتُها فإِن شاءَت تزوجَتْه فعَلَت (1) .
وكَذَلِكَ رَواه غَيرُه عن الشَّعبِىِّ (2) .
قال الشّافِعِيُّ: وبِقَولِ عليٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نَقولُ (3) .
قال الشيخُ: وعُمَرُ بنُ الخطابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رَجَعَ عن قَولِه الأوَّلِ،
وجَعَلَ لَها مَهرَها، وجَعَلَهُما يَجتَمِعانِ:
15637 - أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ يوسُفَ، أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ
الأعرابِي، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ محمدٍ الزَّعفَرانِيُّ، حَدَّثَنَا أسباطُ بنُ محمدٍ،
حَدَّثَنَا أشعَثُ، عن الشَّعبِيِّ قال: أُتِىَ عُمَرُ بنُ الخطابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بامرأةٍ تَزَوَّجَت فى
عِدَّتِها، فأَخَذَ مَهرَها فجَعَلَه في بَيتِ المالِ، وفَرَّقَ بَينَهُما وقالَ: لا يَجتَمِعانِ.
وعاقَبَهُما، قالَ: فقالَ عليٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَيسَ هَكَذا، ولَكِن هذه الجَهالَةُ مِنَ النَّاسِ،
ولَكِن يُفَرَّقُ بَينَهُما ثُمَّ تَستَكمِلُ بَقيَّةَ العِدَّةِ مِنَ الأوَّلِ، ثُمَّ تَستَقبِلُ عِدَّةً أُخرَى.
وجَعَلَ لَها عليٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - المَهرَ بما استَحَلَّ مِن فرجِها، قال: فحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ وأَثنَى
عَلَيه، ثُمَّ قال: يا أيُّها الناسُ، رُدُّوا الجَهالاتِ إلَى السُّنَّةِ (4) .
15638 - أخبرَنا أبو حازِمٍ الحافظُ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ ابنُ حَمزَةَ
(1) سعيد بن منصور (699) .
(2) أخرجه ابن أبى شيبة (19006) من طريق صالح بن مسلم عن الشّعبىّ بنحوه.
(3) الام 5/ 233، وفيه:"وبقول عليّ نقول: إنه يكون خاطبًا من الخطاب".
(4) المصنّف في الصغرى (2832) . وأخرجه ابن عبد البر في الاستذكار (24167) من طريق أشعث
بنحوه.