وأخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو، حَدَّثَنَا أبو العباسِ الأصَمُّ، أخبرَنا
الرَّبيعُ قال: قُلتُ لِلشَّافِعِيِّ: فإِنَّ صاحِبَنا قال: أدرَكتُ مَن يُنكِرُ ما قال بَعضُ
النَّاسِ عن عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. قال الشَّافِعِيُّ: فقَد رأينا مَن يُنكِرُ قَضِيَّةَ عُمَرَ كُلَّها فى
المَفقودِ ويَقولُ: هَذا لا يُشبِهُ أن يَكونَ مِن قَضاءِ عُمَرَ، فهَل كانَتِ الحُجَّةُ
عَلَيه؟ إلَّا أنَّ الثقاتِ إذا حَمَلوا ذَلِكَ عن عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَم يُتَّهَموا، فكَذَلِكَ الحُجَّةُ
عَلَيكَ، وكَيفَ جازَ أن تروِىَ الثِّقاتُ عن عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حَديثًا واحِدًا فتأخذَ (1)
ببَعضِه وتدعَ (2) بَعضًا؟ ! (3) .
15667 - أخبرَنا أبو سعيدٍ، حَدَّثَنَا أبو العباسِ، أخبرَنا الرَّبيعُ، أخبرَنا
الشَّافِعِيُّ، أخبرَنا الثَّقَفِيُّ، عن داودَ بنِ أبى هِندٍ، عن الشَّعبِي، عن مَسروقٍ -
أو قال: أظُنُّه عن مَسروقٍ - قال: لَولا أنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - خَيَّرَ المَفقودَ بَينَ امرأتِه أو
الصَّداقِ لَرأيتُ أنَّه أحَقُّ بها إذا جاءَ (4) .
قال الشَّافِعِيُّ: وقالَ عليُّ بنُ أبى طالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في امرأةِ المَفقودِ: امرأة
ابتُليَت فلتَصبِرْ، لا تَنْكِحْ حَتَّى يأتيَها يَقينُ مَوتِهِ. قال: وبِهَذا نَقولُ (5) .
قال الشيخُ: ورَوَى قَتادَةُ عن خِلاسِ بنِ عمرٍو وعن أبى المَليحِ عن
عليٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: إذا جاءَ الأَوَّلُ خُيِّرَ بَينَ الصَّداقِ الأخيرِ وبَينَ امرأتِهِ.
(1) فى س، ص 8، م: بالنون بدل التاء.
(2) فى س، ص 8، م:"ندع".
(3) الأم 7/ 236.
(4) المصنّف في الصغرى (2841) ، والمعرفة (4691) .
(5) الأم 7/ 240.