ذَنب عَسَى اللَّهُ أن يَغفِرَه إلَّا مَن ماتَ مُشرِكًا، أو قَتَلَ مُؤمِنًا مُتَعَمِّدًا" (1) . قال صَدَقَةُ:"
قال خالِدٌ: فقالَ هانِيُّ بنُ كُلثومِ بنِ كَنّازٍ (2) الكِنانِيُّ: سَمِعتُ مَحمودَ بنَ رَبيعٍ
يُحَدِّثُ أنَّه سَمِعَ عُبادَةَ بنَ الصامِتِ يُحَدِّثُ عن رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قال:
"مَن قَتَلَ مُؤمِنًا ثُمَّ اغتَبَطَ (3) بقَتلِه لَم يُقبَل مِنه صَرفٌ ولا عَدلٌ". قال خالِدُ بنُ
دِهقانَ: ثُمَّ حَدَّثَ ابنُ أبى زَىَ يّا عن أُمِّ الدَّرداءِ عن أبى الدَّرداءِ عن النَّبِى -صلى الله عليه وسلم-.
وحَدَّثَ هانِيُّ بنُ كُلثومٍ، عن مَحمودِ بنِ الرَّبيعِ، عن عُبادَةَ، عن النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-
قال:"لا يَزالُ المُؤمِنُ صالِحًا ما لَم يُصِبْ دَمًا". قال خالِدٌ: سألتُ يَحيَى الغَسّانِيُّ
عن اغتِباطِه بقَتلِه قال: هُمُ الَّذينَ يَقتُلونَ في الفِتنَةِ، فيَقتُلُ أحَدُهُم فيَرَى أنَّه
عليِّ هُدًى؟ لا يَستَغفِرُ اللَّهَ مِنه أبَدًا (4) .
15960 - وأخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارىُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ،
(1) أخرجه ابن حبان (5980) من طريق صدقة بن خالد به. وأبو داود (4270) من طريق خالد بن دهقان
به.
(2) فى س:"كنان، ."
(3) فى س:"اعتبط". وقال في حاشية م:"هامش ر: تال أبو داود: اغتبط: يصب ومن صبيان (كذا) ،"
قلت: وشرحه الخطابى فقال: اعتبط: قتله ظلمًا لا قصاصًا. قلت: هذا عليِّ أنه بالعين المهملة
وليس ذلك هو الصحيح، بل صوابه أنه بالغين المنقوطة كما في المتن، من الغبطة، وإنما العين
المهملة في حديث آخر وهو:"من اعتبط مؤمنًا قتلا فإنه قود". والله أعلم. وفى هامش مص: قال
الخطابى: اعتبط بقتله إن قتله ظلمًا لا قصاصًا. قال شيخنا ابن الصلاح: هذا عليِّ أنه بالعين
المهملة". ثم ساق العبارة كما مر عن هامش ر".
(4) أخرجه ابن عساكر في تاريخه 16/ 18 من طريق صدقة به. وأبو داود (4271) من طريق خالد به
مقتصرًا عليِّ تفسير الغسانى. وصحح الألبانى قول الغسانى في صحيح أبى داود (3591) .