ديَةِ المُؤمِنِ، لا جَلَبَ، ولا جَنَبَ (1) ولا تُؤخَذُ صَدَقاتُهُم إلَّا في دُورِهِم" (2) . لَفظُ"
حَديثِ يونُسَ بنِ بُكَيرٍ.
16012 - أخبرَنا أبو على، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدثنا أبو داودَ،
حدثنا عُبَيدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنى هُشَيمٌ، عن يَحيَى بنِ سعيدٍ، عن عمرِو بنِ
شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"المُسلِمونَ تَكافأ"
دِماؤُهُم، يَسعَى بذِمَّتِهِم أدناهُم، ويُجيرُ عَلَيهِم أقصاهُم، وهُم يَدٌ على مَن سِواهُم، يَرُدُّ
مُشِدُّهُم على مُضعِفِهِم، ومُتَسَرِّعُهُم على قاعِدِهِم، لا يُقتَلُ مُؤمِنٌ بكافِرٍ، ولا ذو عَهدٍ
في عَهدِه" (3) ."
16013 - وأمّا حَديثُ عِمرانَ فأخبرَنا أبو بكرِ ابنُ الحَسَنِ وأبو زَكَريَّا
ابنُ أبي إسحاقَ وأبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ
يَعقوبَ، حدثنا بَحرُ بنُ نَصرٍ، حدثنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِى يَزيدُ بنُ عياضٍ، عن
(1) للجلب معنيان؛ أحدهما في الزكاة، وهو أن ينزل المصدِّق موضعًا ويرسل من يجلب إليه الأموال
من أماكنها ليأخذ زكاتها، والثانى في السباق، وهو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ويصيح حثًّا له عطى
الجرى. ينظر الهاية 1/ 281.
وأما الجنب فله معان؛ أحدها أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة ثم يأمر بالأموال أن
تحضر إليه، أو هو أن يبعد صاحب المال بماله عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى الإبعاد في اتباعه
وطلبه. أو هو أن يجنب فرسًا إلى فرسه الذى يسابق عليه، فإذا فتر المركوب تحرل إلى المجنوب.
ينظر النهاية 1/ 303.
(2) المصنف في الدلائل 6/ 86 بالإسناد الثانى. وأخرجه أحمد (7024) من طريق يعقوب بن إبراهيم
ابن سعد به مختصرًا. وتقدم في (13061) .
(3) أبو داود (2751) . وأخرجه ابن الجارود في المنتقى (771، 1073) من طريق عبيد الله بن عمر به.
وصححه الألبانى في صحيح أبي داود (2390) .