إِسنادٌ حَسَنٌ مَوصولٌ.
1237 - أخبرَنا أبو سعيدٍ يَحيَى بنُ محمدِ بنِ يَحيَى الإسفَرايينيُّ، حدثنا أبو بَحرٍ البَربَهارِىُّ، حدثنا بشرُ بنُ موسَى، حدثنا الحُمَيدِىُّ، حدثنا سُفيانُ، حدثنا عمرٌو، عن عِكرِمَةَ، أن عمرَ ورَدَ حَوضَ مَجَنَّةَ (1) فقيلَ: يا أَميرَ المُؤمِنينَ، إنَّما ولَغَ الكَلبُ فيه آنِفًا. فقالَ: إنَّما ولَغَ الكَلبُ بلِسانِهِ. فشَرِبَ وتَوَضّأَ (2) .
ورُوِى عن أَيّوبَ عن عِكرِمَةَ في هَذِه القصَّةِ قال: قَد ذَهَبَت بما ولَغَت - يَعنِى الكِلابَ - في بُطونِها (3) . وَهَذِه قِصَّةٌ مَشهورَةٌ عن عمرَ وإِن كانَت مُرسَلَةً. وقَد رُوِّينا في مَعناها عن يَحيَى بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ حاطِبٍ عن عُمَرَ (4) .
1238 - وأَخبرَنا أبو سعيدٍ الإسفَرايينِىُّ، أخبرَنا أبو بَحرٍ، حدثنا بشرُ بنُ موسَى، حدثنا الحُمَيدِىُّ، حدثنا سُفيانُ، حدثنا مَنبوذٌ، عن أُمِّه قالَت: كُنّا نُسافِرُ مَعَ مَيمونَةَ فتَمُرُّ بالغَديرِ فيه البَعرُ والجِعلانُ (5) ، فتَشرَبُ مِنه أَو تَوَضّأُ بهِ (6) . قال سُفيانُ: وهَذا لَيسَ بشَكٍّ، إنَّما أَرادَ: تَشرَبُ إِن أَرادَت أَو
(1) مجنة: اسم سوق للعرب كان في الجاهلية، وقل: بلد على أميال من مكة. معجم البلدان 4/ 421.
(2) المصنف في المعرفة (389) .
(3) أخرجه ابن جرير في تهذيب الآثار (1081 - مسند ابن عباس) من طريق أيوب به.
(4) تقدم عند المصنف (1196) .
(5) الجعلان، دويبة سوداء قوتها الغائط، فإن شمت ريحا طيبة ماتت. فيض القدير 5/ 48.
(6) أخرجه عبد الرزاق (297) ، وأبو عبيد في كتاب الطهور (187) ، وابن أبي شيبة (1517) ، وإسحاق (2027) من طريق سفيان به بنحوه.