تَصْبُرْ يَمينَه حَيثُ تُصبَرُ الأيمانُ (1) . ففَعَلَ، فأتاه رَجُلٌ مِنهُم فقالَ: يا أبا طالِبٍ
أرَدتَ خَمسينَ رَجُلًا أن يَحلِفوا مَكانَ مِائَةٍ مِنَ الإبِلِ، نَصيبُ كُلَّ رَجُلٍ
بَعيرانِ، فهَذانِ بَعيرانِ فاقبَلْهُما عَنِّى، ولا تَصبُرْ يَمينِى حَيثُ تُصبَرُ الأيمانُ.
قال: فقَبِلَهُما، وجاءَ ثَمانيةٌ وأربَعونَ رَجُلًا فحَلَفوا، فقالَ ابنُ عباسٍ: فوالَّذِى
نَفسِى بيَدِه ما حالَ الحَولُ ومِنَ الثَّمانيَةِ والأربَعينَ عَينٌ تَطرِفُ (2) . رَواه
البخارىُّ فى"الصحيح"عن أبى مَعمَرٍ (3) .
16546 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو علىٍّ الحُسَينُ بنُ علىًّ
الحافظُ، أخبرَنا محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ قُتَيبَةَ، حدثنا حَرمَلَةُ بنُ يَحيَى، أخبرَنا
ابنُ وهبٍ، أخبرَنِى يونُسُ، عن ابنِ شِهابٍ، أخبرَنِى أبو سلمةَ بنُ
عبدِالرَّحمَنِ وسُلَيمانُ بنُ يَسارٍ مَولَى مَيمونَةَ، عن رَجُلٍ مِن أصحابِ
النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الأنصارِ، أن رسولَ اللهِ أقَرَّ القَسامَةَ على ما كانَت عَلَيه فى
الجاهِليَّةِ (4) . رَواه مُسلِمٌ فى"الصحيح"عن حَرمَلَةُ (5) .
(1) أصل الصبر: الحبس والمنع، ومعناه في الأيمان: الإلزام، تقول: صبرته. أى ألز مته أن يحلف
بأعظم الأيمان حتى لا يسعه ألا يحلف. وقوله: حيث تصبر الأيمان. أى: بين الركن والمقام. فتح
البارى 7/ 158.
(2) أخرجه النسائى (4720) من طريق أبى معمر به. وابن شاذان في مشيخته (19) من طريق عبد
الوارث بن سعيد به.
(3) البخارى (3845) .
(4) أخرجه النسائى (4721) ، وأبو عوانة في مسنده (6043) من طريق ابن وهب به. وتقدم فى
(5) مسلم (1670/ 7) .