أجِدُه الآنَ. فقالَ قائلُ الأنصارِ: أنا جُذَيْعُها (1) المُحَكَّكُ، وعُذَيقُها
المُرَجَّبُ (2) ؛ مِنا أميرٌ ومِنكُم أميرٌ يا مَعشَرَ قُرَيشٍ. وكَثُرَ اللَّغَطُ وارتَفَعَتِ
الأصواتُ حَتَّى فَرِقْتُ مِن أن يَقَعَ اختِلافٌ، فقُلتُ: ابسُطْ يَدَكَ يا أبا بكرٍ.
فبَسَطَ يَدَه فبايَعتُه وبايَعَه المُهاجِرونَ، ثُمَّ بايَعَته الأنصارُ (3) . رَواه البخارىُّ فى
"الصحيح"عن عبدِ العَزيزِ الأُوَيسِىَّ (4) .
16614 - أخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عُمَرَ بنِ حَفصٍ المُقرِئُ
ابنُ الحَمّامِىَّ رَحِمَه اللهُ ببَغدادَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ سَلمانَ النَّجّادُ قال: قُرِئَ
على محمدِ بنِ الهَيثَمِ، وأنا أسمَعُ، حدثنا إسماعيلُ بنُ أبى أُوَيسٍ، حَدَّثَنِى
سُلَيمانُ بنُ بلالٍ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، أخبرَنِ عُروَةُ بنُ الزُّبَيرِ، عن عائشَةَ
زَوجِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -، أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ماتَ وأبو بكرٍ
-رضي الله عنه - بالسُّنْحِ، فقامَ
عُمَرُ - رضي الله عنه - فقالَ: واللهِ ما ماتَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - - قال عُمَرُ
-رضي الله عنه: واللهِ ما كان
يَقَعُ في نَفسِى إلَّا ذاكَ - ولَيَبعَثَنَّه اللهُ عَزَّ وجَلَّ فيَقطَعَنَّ أيدِىَ رِجالٍ
(1) الجذيع تصغير جذع وهو ساق النخلة. المعجم الكبير 4/ 157 (ج ذع) .
وفى م، والبخارى:"جذيلها". قال الأصمعى: الجذبل تصغير جِذل أوجَذل وهو عود ينصب للإبل
الجربى لتحتك به من الجرب، فأراد أنه يستشفى برأيه كما تستشفى الإبل بالاحتكاك بذلك العود.
(2) العذيق: تصغير عذق وهو النخلة نفسها، فإذا مالت النخلة الكريمة بنوا من جانجها بناء مرتفعًا
تدعمها لكى لا تسقط، نذلك الترجيب. وإنما صغرهما على وجه المدح. ينظر غريب الحديث لأبى
عبيد 4/ 152، 153.
(3) أخرجه الخطيب في الأسماء المبهمة ص 485 عن محمد بن الحسين به. وأحمد (391) ، وابن حبان
(413، 414) من طريق الزهرى به بنحوه.
(4) البخارى (6830) .