يونُسُ بنُ بُكَيبر، عن سلمةَ بنِ نبُيطٍ الأشجَعِىِّ، عن أبيه، عن سالِمِ بنِ عُبَيدٍ،
وكان مِن أصحابِ الصُّفةِ، قال: كان أبو بكرٍ -رضي الله عنه- عِندَ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فقيلَ
له: يا صاحِبَ رسولِ اللهِ، توُفِّىَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-؟ فقالَ: نَعَم. فعَلِمو اأنَّه كما
قال، ثُمَّ قال أبو بكرٍ -رضي الله عنه-: دونكُم صاحِبَكُم. لِبَنِى عَمِّ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَعنِى
فى غَسلِه- يَلُونَ (1) أمرَه، ثُمَّ خَرَجَ فاجتَمَعَ المُهاجِرونَ يَتَشاوَرونَ، فبَينا هُم
كَذَلِكَ يَتَشاوَرونَ إذ قالوا: ْ انطَلِقوابنا إلَى إخوانِنا مِنَ الأنصارِ، فإِنَّ لَهُم فى
هذا الحَقِّ نَصيبًا، فانطَلَقوا فأتَوُا الأنصارَ فقالَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ: مِنّا رَجُلٌ
ومِنكُم رَجُلٌ. فقالَ عُمَرُ بنُ الخطابِ -رضي الله عنه-: سَيفانِ في غِمدٍ واحِدٍ! إِذَنْ لا
يَصطَلِحا. فأخَذَ بيَدِ أبى بكبر -رضي الله عنه- وقالَ: مَن هذا الَّذِى له هذه الثَلاثُ: إِذْ
هُمَا فِي الْغَارِ مَن هُما؟ {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ} مَن صاحِبُه؟ لَا تَحْزَنْ
إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا] التوبة: 40]، مَعَ مَن هو؟ فبَسَطَ عُمَرُ يَدَ أبى بكر -رضي الله عنهما- فقالَ:
بايِعوه. فبايَعَ الناسُ أحسَنَ بَيعَةٍ وأجمَلَها (2) .
وقالَ أبو بكبر -رضي الله عنه- في خُطبَتِه يَومَئذٍ ما:
16628 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ
يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبّارِ، حدثنا يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عن ابنِ إسحاقَ
فى خُطبَةِ أبى بكرٍ -رضي الله عنه- يَومَئذٍ قال: وإِنَّه لا يَحِلُّ أن يَكونَ لِلمُسلِمينَ أميرانِ،
(1) فى م:"يكون".
(2) أخرجه عبد بن حميد (365) مطولًا، والنسائى في الكبرى (7119) مطرلًا من طريق سلمة بن نبيط
به. وفيهم: سلمة بن نبيط عن نيم عن نببط. وتقدم فى (6735) .