يَمرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّميَّةِ، يُنظَرُ إلَى نَصلِه (1) فلا يوجَدُ فيه شَىءٌ، تُمَّ يُنظَرُ إلَى رِصافِه
فلا يوجَدُ فيه شَىءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ إلَى نَضِيِّه (1) ، وهو قِدْحُه، فلا يوجَدُ فيه شَىءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ
إلَى قُذَذِه فلا يوجَدُ فيه شَىءٌ، قَد سَبَقَ الفَرْثَ والدَّمَ، آيَتُهُم رَجُلٌ أسوَدُ إحدَى
عَضُدَيْه مِثلُ ثَدىِ المَرأةِ، ومِثلُ البَضْعَةِ تَدَرْدَرُ (2) ، يَخرُجونَ على حينِ فُرْقَةٍ (3) مِنَ
النَّاسِ". قال أبو سعيدٍ: فأشهَدُ أنِّى سَمِعتُ هذا مِن رسولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وأشهَدُ"
أن عليَّ بنَ أبى طالِب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قاتَلَهُم وأنا مَعَه، فأمَرَ بذَلِكَ الرَّجُلِ فالتُمِسَ،
فأُتِىَ به حَتَّى نَظَرتُ إلَيه على نَعتِ رسولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِى نَعَتَه (4) . رَواه
البخارىُّ فى"الصحيح"عن أبى اليَمانِ (5) ، وأخرَجاه مِن أوجُهٍ أُخَرَ عن أبى
سلمةَ والضَّحّاكِ الهَمْدانِىِّ عن أبى سعيدٍ (6) .
16781 - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ إسحاقُ بنُ محمدِ بنِ يوسُفَ السّوسِىُّ،
حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حَدَّثَنَا العباسُ بنُ الوَليدِ بنِ مَزيَدٍ قال:
أخبرَنِى أبى قال: سَمِعتُ الأوزاعِيَّ. قَال: وحَدَّثَنا محمدُ بنُ عَوفٍ، حَدَّثَنَا
(1) النصل: حديدة السهم والسيف، والرصاف: العقب الذى يشد به على فُوق السهم، وهى القرصة
التى تركب في الوتر حين الرمى. والنضى: القدح، وهو ما جاوز الريش إلى النصل من الجانب
الآخر. تفسير غريب ما في الصحيحين ص 93.
(2) القذذ: ريش السهم، كلّ واحدة منها قذة. والبضعة: القطعة من اللحم. وتدردر: تجىء ويذهب
بعضها في بعض. ينظر غريب الحديث لأبى عبيد 1/ 296، ومشارق الأنوار 1/ 96، 255.
(3) فى م:"فترة".
(4) أخرجه أحمد (11537) ، والنسائى في الكبرى (8560، 8561، 1112) ، وابن حبان (6741)
من طريق ابن شهاب به. وابن ماجة (169) من طريق أبى سلمة به مختصرًا.
(5) البخارى (3610) .
(6) البخارى (6163) ، ومسلم (1064/ 148) .