فهرس الكتاب

الصفحة 9716 من 12550

تأمُرُنا يا رسولَ اللهِ فنَضرِبَ أعناقَهُم إذا اجتَمَعَ إلَيكَ النّاسُ؟ فقالَ:"أكرِهُ أن"

يَتَحَدَّثَ النّاسُ أنَّ محمدًا قَد وضَعَ يَدَه في أصحابِه يَقتُلُهُم". ثُمَّ ذَكَرَ الحديثَ فى"

دُعائِه إيّاهُم وإِخبارِه إيّاهُم بسَرائرِهِم، واعتِرافِ بَعضهِم وتَوبَتِهِم، وقَبولِه

مِنهُم ما دَلَّ على هذا. قال ابنُ إسحاقَ: وأمَرَه أن يَدعُوَ حُصَينَ بنَ نُمَيرٍ، فقالَ

له:"وَيحَكَ! ما حَمَلَكَ على هَذا؟"قال: حَمَلَنِى عَلَيه أنِّى ظَنَنتُ أنَّ اللَّهَ

لَم يُطلِعْكَ عَلَيه، فأمّا إذْ أطلَعَكَ اللهُ عَلَيه وعَلِمتَه فإِنِّى أَشهَدُ اليَومَ أنَّكَ

رسولُ اللهِ، وأَنْ (1) لَم أُومِنْ بكَ قَطُّ قبلَ السّاعَةِ يَقينًا. فأقالَه رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -

عَثْرَتَه، وعَفا عنه بقَولِه الَّذِى قالَ (2) .

16924 - أخبرَنا أبو عمرٍو البِسطامِىُّ، أخبرَنا أبو بكرٍ الإسماعيلِىُّ،

أخبرَنا القاسِمُ هو ابنُ زَكَريّا، حدثنا عباسٌ، حدثنا موسَى بنُ داودَ، حدثنا

حَفصُ بنُ غِيَاثٍ، عن الأعمَشِ، عن إبراهيمَ، عن الأسوَدِ قال: وقَفَ عَلَينا

حُذَيفَةُ ونَحنُ عِندَ عبدِ اللَّهِ فقالَ: لَقَد نَزَلَ النِّفاقُ على مَن كان خَيرًا مِنكُم.

قال: قُلنا: كَيفَ يَكونُ هذا واللهُ يقولُ: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} ؟ [النساء: 145] . قال: فلَمّا تَفَرَّقوا فلَم يَبقَ غَيرِى رَمانِى بحَصاةٍ فقالَ:

إنَّهُم لَمّا تابوا كانوا خَيرًا مِنكُم (3) . رَواه البخارىُّ (4) فى"الصحيح"عن

عُمَرَ بنِ حَفصٍ عن أبيه، وقالَ في الحَديثِ مِن قَولِ حُذَيفَةَ: عَجِبتُ مِن

(1) فى م:"وأنى".

(2) المصنف في الدلائل 5/ 257، 258.

(3) أخرجه النسائى في الكبرى (11596) من طريق حفص بن غياث به.

(4) بعده في م:"ومسلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت