الحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ، حدثنا يوسُفُ بنُ يَعقوبَ القاضِى، حدثنا
محمدُ بنُ المِنهالِ، حدثنا يَزيدُ بنُ زُرَيعٍ، حدثنا يونُسُ، عن الحَسَنِ في هذه
الآيَةِ: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ} . إلَى قَولِه: أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ
سَبِيلًا. قال: كان أوَّلَ حُدودِ النِّساءِ؛ كُنَ يُحبَسنَ في بُيوتٍ لَهُنَّ حَتَّى نَزَلَتِ
الآيَةُ التى فى"النّورِ": {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} . قال
عُبادَةُ بنُ الصّامِتِ: كُنّا عِندَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فقالَ:"خُذوا خُذوا، قَد جَعَلَ اللهُ لَهنَّ"
سَبيلًا؛ البِكرُ بالبِكرِ جَلدُ مِائَة ونَفيُ سنة، والثَّيِّبُ بالثَّيِّبِ جَلدُ مِائَةٍ والرَّجمُ
بالحِجارَةِ" (1) ."
16992 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنِى أبو الوَليدِ الفَقيهُ، حدثنا
عبدُ اللَّهِ بنُ سُلَيمانَ، حدثنا أبو الطّاهِرِ (ح) قال: وحَدَّثَنا إسماعيلُ بنُ أحمدَ
واللَّفظُ له، أخبرَنا محمدُ بنُ الحَسَنِ، حدثنا حَرمَلَةُ، أخبرَنا ابنُ وهبٍ،
أخبرَنِى يونُسُ، عن ابنِ شِهابٍ قال: حَدَّثَنِى عُبَيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عُتبَةَ،
أنَّه سَمِعَ عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ يقولُ: قال عُمَرُ بنُ الخطابِ -رضي الله عنه- وهو جالِسٌ
على مِنبَرِ رسولِ اللَّهِ -صلي الله عليه وسلم-: إنَّ اللَّهَ بَعَثَ محمدًا -صلى الله عليه وسلم- بالحَقِّ وأنزَلَ عَلَيه
الكِتابَ، فكانَ فيما أنزَلَ اللَّهُ عَلَيه آيَةُ الرَّجمِ، قَرأناها ووَعَيناها، ورَجَمَ
رسولُ اللَّهِ -صلي الله عليه وسلم- ورَجَمنا بَعدَه، فأخشَى إن طالَ بالنّاسِ زَمانٌ أن يَقولَ قائلٌ:
(1) ذكره المصنف في المعرفة 6/ 320 عن يزيد بن زريع به. وأخرجه الشافعى في اختلاف الحديث ص
213، والنسائى في الكبرى (7142) من طريق يونس به. وعبد اللَّه بن أحمد في زوائد المسند
(22780) من طريق الحسن به. واقتصروا على آخره دون قول الحسن.