وفِى حَديثِ الزُّهرِيِّ، سَمِعَ رَجُلًا مِن مُزَينَةَ يُحَدِّثُ ابنَ المُسَيَّبِ، أن
أبا هريرةَ حَدَّثَهُم، أن أحبارَ يَهودَ اجتَمَعوا في بَيتِ المِدراسِ (1) حينَ قَدِمَ
رسولُ اللهِ -صلي الله عليه وسلم- المَدينَةَ، وقَد زَنَى مِنهُم رَجُلٌ بعدَ إحصانِه بامرأةٍ مِنَ اليَهودِ قَد
أحصَنَت. فذَكَرَ الحديثَ. وهو مَذكورٌ في بابِ حَدِّ الذمَيّئينَ (2) .
17017 - أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ
عُبَيدٍ، حدثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ مِلحانَ، أخبرَنا يَحيَى بنُ بُكَيرٍ، حَدَّثَنِى
اللَّيثُ، عن عُقَيلٍ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُتبَةَ بنِ
مَسعودٍ، أن أبا واقِدٍ اللَّيثِيَّ، وكانَ مِن أصحابِ النَبِىِّ -صلي الله عليه وسلم- أخبَرَه، أنَه بَينا هو
عِندَ عُمَرَ بنِ الخطابِ -رضي الله عنه- بالجابيَةِ جاءَه رَجُل فقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ،
إنَ امرأتِي زَنَت بعَبدِى مُعتَرِفَةً بذَلِكَ. قال أبو واقِدٍ: فدَعانِي عُمَرُ بنُ
الخطابِ -رضي الله عنه- عاشِرَ عَشرَةِ رَهطٍ، فأرسَلَنا إلَى امرأتِه وأمَرَنا أن نَسألَها عَمّا
قال، فجِئْناها فإِذا هِىَ جاريَة حَديثَةُ السِّنِّ، فقُلتُ حينَ رأيتُها: تَكفِتُها (3)
عَمّا شِئتَ اليَومَ. ثُمَّ كَلَّمتُها فقُلتُ: إنَ زَوجَكِ أتَى أميرَ المُؤمِنينَ فأخبَرَه
أنَّكِ زَنَيتِ بعَبدِه. فأرسَلَنا إلَيكِ لِنَشهَدَ على ما تَقولينَ. قالَت: صَدَقَ. فأمَرَنا
عُمَرُ -رضي الله عنه- فرَجَمناها بالحِجارَةِ (4) .
(1) بيت المدراس: الت الذى يقرأ فيه أهل الكتاب كتبهم. مشارق الأنوار 1/ 256.
(2) سيأتى فى (17203) .
(3) فى ص 8:"يكفها"، ورسمت في الأصل بدون نقط، وفى الحاشية كلام غير واضح، وفى المهذب
7/ 3346:"تكفئها". وفى مصادر التخريج:"اللهم أفرج فاها".
(4) أخرجه عبد الرزاق (13441) ، ومن طريقه ابن عساكر 67/ 270، والطحاوى في شرح المعانى 3/
140، والطبرانى في مسند الشاميين (3128) من طريق الزهرى به. وسيأتى فى (17041) .