علىٌّ - رضي الله عنه: إن تَكونِي صادِقَةً نَرجُمْ زَوجَكِ، وإِن تَكونِى كاذِبَةً نَجلِدْكِ. قال:
فقالَت: رُدّونِى إلَى بَيتِى.
ورَواه شُعبَةُ (1) بإِسنادِه وزادَ: فقالَت: رُدّونِى إلَى أهلِى غَيرَى نَغِرَةً (2) .
ومَعناه: أن جَوفَها يَغلِى مِنَ الغَيظِ والغَيرَةِ.
وقَد رَواه الشّافِعِيُّ مِن حَديثِ ابنِ مَهدِى عن سُفيانَ عن سَلَمَةَ، قال:
وبِهَذا نأخُذُ؛ لأنَّ زِناه بجاريَةِ امرأتِه مِثلُ زِناه بغَيرِها، إلا أن يَكونَ ممَّن يُعذَرُ
بالجَهالَةِ ويَقولُ: كُنتُ أرَى أنَّها لِى حَلالٌ (3) .
قال الشيخُ: وقَد رُوِىَ عن عُمَرَ بنِ الخطابِ - رضي الله عنه - مِثلُ هذا بإِسنادٍ مُرسَلٍ
جَيِّدٍ.
17162 - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشْرانَ العَدلُ ببَغدادَ، حدثنا
إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا الحَسَنُ بنُ علىِّ بنِ عَفّانَ، حدثنا ابنُ
نُمَيرٍ، عن عُبَيدِ اللَّهِ يَعنِى ابنَ عُمَرَ، عن نافِعٍ قال: وهَبَتِ امرأةٌ لِزَوجِها
جاريَةً، فخَرَجَ بها في سَفَرٍ فوَقَعَ عَلَيها فحَبِلَت، فبَلَغَ امرأتَه حَبَلُها فأتَت
عُمَرَ بنَ الخطابِ - رضي الله عنه - فقالَت: إنِّى بَعَثتُ مَعَ زَوجِى بجاريَةٍ تَخدُمُه وتَقومُ
عَلَيه، فبَلَغَنِى أنَّها قَد حَبِلَت. قال: فلَمّا قَدِمَ الرَّجُلُ أرسَلَ إلَيه عُمَرُ - رضي الله عنه -،
(1) في س:"شعيب".
(2) في ص 8:"نغيرة".
والأئر أخرجه عبد الرزاق (13265، 13437) من طريق سلمة به.
(3) الشافعى 7/ 182، والمصنف في المعرفة (5095) .