فهرس الكتاب

الصفحة 9878 من 12550

مَحرَمٍ مِنَ المَجوسِ وانهَوهُم عن الزَّمزَمَةِ (1) . فقَتَلنا ثَلاثَةَ سَواحِرَ، وجَعَلنا

نُفَرِّقُ بَينَ المَرأةِ وحَريمِها في كِتاب اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وصَنَعَ طَعامًا كَثيرًا،

وعَرَضَ السَّيفَ على فخِذِه، ودَعا المَجوسَ فألقَوا وِقرَ (2) بَغلٍ أو بَغلَينِ مِن

فِضَّةٍ، فأكَلوا بغَيرِ زَمزَمَةٍ، ولَم يَكُنْ عُمَرُ بنُ الخطابِ -رضي الله عنه- قَبِلَ الجِزيَةَ مِنَ

المَجوسِ حَتَّى شَهِدَ عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ - رضي الله عنه- أن النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- أخَذَها مِن

مَجوسِ هَجَرَ (3) .

أخبرَنا أبو سعيدٍ، حدثنا أبو العباسِ، أخبرَنا الرَّبيعُ قال: قال الشّافِعِيُّ:

فقُلتُ له: بَجالَةُ رَجُلٌ مَجهولٌ ولَيسَ بالمَشهورِ، ولَسنا نَحتَجُّ برِوايَةِ

مَجهولٍ، ولا نَعرِفُ أن جَزِيَّ بنَ مُعاويَةَ كان عامِلًا لِعُمَرَ بنِ الخطابِ -رضي الله عنه-.

ثُمَّ ساقَ الكَلامَ عَلَيه إلَى أن قال: ولا نَعلَمُ أحَدًا مِن أهلِ العِلمِ رَوَى عن

رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- الحُكمَ بَينَهُم، إلا في المُوادَعَينِ اللَّذَينِ رُجِما، ولا نَعلَمُ عن

أحَدٍ مِن أصحابِه بَعدَه إلا ما رَوَى بَجالَةُ مِمّا يوافِقُ حُكمَ الإِسلامِ، وسِماكُ بنُ

حَربٍ عن عليٍّ -رضي الله عنه- مِمّا يوافِقُ قَولَنا في أنَّه لَيسَ [على الإمامِ] (4) أن يَحكُمَ إلا

أن يَشاءَ، وهاتانِ الرِّوايَتانِ وإِن لَم تُخالِفانا غَيرُ مَعووفَتَينِ عِندَنا، ونَحنُ نَرجو

(1) الزمزمة: كلام يقولونه عند أكلهم بصوت خفي لا يكاد يفهم. ينظر النهاية 2/ 313.

(2) الوقر: الحِمل. النهاية 5/ 213.

(3) أخرجه أحمد (1657) ، وأبو داود (3043) ، والترمذي (1587) ، والنسائي في الكبرى (8768)

من طريق سفيان بن عيينة به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وتقدم في (16576) وسيأتي في

(4) في ص 8، م:"للإمام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت