الرَّبيعَ شَكَّ في قَولِه: إذا تَطَهَّرَ فلَبِسَ خُفَّيهِ. فجَعَلَه مِن قَولِ الشافعىِّ، وهو في الحَديثِ (1) .
1354 - أخبرَنا أبو عبدِ الرحمنِ السُّلَمِىُّ أبو بكرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الحارِثِ الفقيهُ قالا: حدثنا عليّ بنُ عمرَ الحافظُ، حدثنا ابنُ صاعِدٍ، حدثنا زُهَيرُ بنُ محمدٍ والحَسَنُ بنُ أبى الرَّبيعِ واللَّفظُ له، قالا: حدثنا عبدُ الرزاقِ، أخبرَنا مَعمَرٌ، عن عاصمِ بنِ أبي النَّجودِ، عن زِرِّ بنِ حُبَيشٍ قال: جِئتُ صَفوانَ بنَ عَسّالٍ المُرادِيَّ فقالَ: ما جاءَ بكَ؟ فقُلتُ: جِئتُ أَطلُبُ العِلمَ. قال. فإِنِّى سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:"ما مِن خارِجٍ يَخرُجُ مِن بَيتِه في طَلَبِ العِلمِ إِلا وضَعَت له المَلائكَةُ أَجنِحَتَها رِضًا بما يَصنَعُ". قال: جِئتُ أَسأَلُكَ عن المَسحِ على الخُفَّينِ. قال: نَعَم كُنتُ في الجَيشِ الذي بَعَثَهُم رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فأَمَرَنا أن نَمسَحَ على الخُفَّينِ إذا نَحنُ أَدخَلناهُما على طُهرٍ؛ ثَلاثًا إذا سافَرنا، ولَيلَةً إذا أَقَمنا، ولا نَخلَعَهُما مِن بَولٍ ولا غائطٍ ولا نَومٍ، ولا نَخلَعَهُما إِلا مِن جَنابَةٍ. قال: وسَمِعتُ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:"إنَّ بالمَغرِبِ بابًا مَفتوحًا لِلتَّوبَةِ مَسيرَتُه سَبعونَ سنةً لا يُغلَقُ حَتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ مِن نَحوِه" (2) .
(1) الشافعي 1/ 34. وأخرجه المصنف في المعرفة (425) ، وبيان خطأ من أخطأ على الشافعي ص 70، والبغوى في شرح السنة (237) من طريق الربيع به. وهو في مسند الشافعي (123 - شفاء) بغير شك.
(2) الدارقطني 1/ 196، وعد الرزاق (793) ، وفى تفسيره 1/ 222، ومن طريقه أحمد (18093) ، وابن ماجه (226) ، وابن خزيمة (193) . وفى تفسير عبد الرزاق مقتصرًا على ذكر التوبة، وعند ابن ماجه مقتصرًا على ذكر العلم.