سَمِعتُ رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقولُ:"لا قَطعَ في ثَمَرٍ ولا كَثَر". فأمَرَ مَروانُ بالعَبدِ
فأُرسِلَ (1) .
17307 - وأخبرَنا أبو أحمدَ، أخبرَنا أبو بكرٍ، حَدَّثَنَا محمدٌ، حَدَّثَنَا ابنُ
بُكَيرٍ، حَدَّثَنَا مالكٌ، عن ابنِ أبى حُسَينٍ المَكَيِّ، أن رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"لا قَطعَ في ثَمَير مُعَلَّقٍ، ولا في حَريسَةِ جَبَلٍ، فإذا آواه المُراحُ أوِ الجَرينُ فالقَطعُ فيما"
بَلَغَ ثَمَنَ المِجَنِّ" (2) ."
وقَد رُوِّينا هذا مَوصولًا مِن حَديثِ عمرِو بنِ شُعَيبٍ عن أبيه عن جَدِّهِ (3) .
قال الشّافِعِيُّ: والحَوائطُ لَيسَت بحِرزٍ لِلنَّخلِ ولا لِلثَّمَرِ؛ لأنَّ أكثَرَها
مُباحٌ يُدخَلُ مِن جَوانِبِه، فمَن سَرَقَ مِن حائطٍ شَيئًا مِن ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ لَم يُقطَعْ،
فإِذا آواه الجَرِينُ، قُطِعَ فيه (4) .
قال الشّافعيُّ: وجُملَةُ الحِرزِ أن يُنظَرَ إلَى المَسروقِ، فإِن كان المَوضِعُ
الَّذِى سُرِقَ فيه تَنسُبُه العامَّةُ إلَى أنَّه حِرزٌ في مِثلِ ذَلِكَ المَوضِعِ، قُطِعَ إذا
أخرَجَه مِنَ الحِرزِ، وإِن لَم تَنسُبْه العامَّةُ إلى أنَّه حِرزٌ لَم يُقطَع" (5) ."
(1) مالك في الموطأ برواية ابن بكير (13/ 6 و - مخطوط) ، وبرواية يحيى الليثى 2/ 839، ومن طريقه
أبو داود (4388) . وصححه الألباني في صحيح أبى داود (3688) .
(2) مالك في الموطأ برواية ابن بكير (13/ 5 ظ - مخطوط) ، وبرواية يحيى الليثى 2/ 831.
(3) تقدم فى (17287) .
(4) الأم 6/ 148.
(5) المزنى في مختصره ص 263.