أنفَ سَعدٍ ففَزَرَه (1) ، وكانَ أنفُ سَعدٍ مَفزورًا، فنَزَلَت آيَةُ الخَمرِ: إِنَّمَا الْخَمْرُ
وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ. إلَى قَولِه: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} (2) . أخرَجَه مُسلِمٌ فى
"الصحيحِ"مِن حَديثِ شُعبَةَ (3) .
17403 - أخبرَنا أبو نَصرِ ابنُ قَتادَةَ، أخبرَنا أبو علىٍّ الرَّفّاءُ، حدثنا
علىُّ بنُ عبدِ العَزيزِ، حدثنا حَجّاجُ بنُ مِنهالٍ، حدثنا رَبيعَةُ بنُ كُلثومٍ،
حَدَّثَنِى أبى، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قال: إنَّما نَزَلَ تَحريمُ
الخَمرِ في قَبيلَتَينِ مِن قَبائلِ الأنصارِ شَرِبوا، فلَمّا أن ثَمِلَ القَومُ عَبَثَ
بَعضُهُم/ ببَعضٍ، فلَمّا أن صَحَوا جَعَلَ الرَّجُلُ يَرَى الأثَرَ بوَجهِه ورأسِه
ولِحيَتِه فيَقولُ: صَنَعَ بى هذا أخِى فُلانٌ - وكانوا إخوَةً لَيسَ في قُلوبِهِم
ضَغائنُ - واللَّهِ لَو كان بى رَءوفًا رَحيمًا ما صَنَعَ هذا بى. حَتَّى وقَعَتِ
الضَّغائنُ في قُلوبِهِم، فأنزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ هذه الآيَةَ: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
(90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ
عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) . فقالَ ناسٌ مِنَ المُتَكَلِّفينَ: هِىَ رِجْسٌ،
وهِىَ في بَطنِ فُلانٍ قُتِلَ يَومَ أُحُدٍ. فأنزَلَ اللَّهُ سُبحانَه هذه الآيَةَ: لَيْسَ عَلَى
(1) فزرت أنف فلان فزرا: أى ضربته بشىء فشققته، فهو مفزور الأنف. التاج 13/ 320 (ف ز ر) ،
وينظر مشارق الأنوار 2/ 156.
(2) أخرجه أحمد (1567) ، والترمذى (3189) ، وابن حبان (6992) من طريق شعبة به، وعند أحمد
من مسند مصعب بن سعد، وعند الترمذى مختصر دون موضع الشاهد. وينظر ما تقدم فى
(3) مسلم (1748/ 44) مختصرًا.