عِندِى زِقٌّ (1) . أو ما شاءَ اللَّهُ أن يَكونَ عِندَه، فقالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"اجمَعوا"
ببقيعِ كَذا وكَذا ثُمَّ آذِنونِى". ففَعَلوا ثُمَّ أتَوه، فقامَ وقُمتُ مَعَه، فمَشَيتُ عن"
يَمينِه وهو مُتَّكِئٌ علىَّ، فلَحِقَنا أبو بكرٍ - رضي الله عنه -، فأخِّرَنِى رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فجَعَلَنِى
عن شِمالِه وجَعَلَ أبا بكرٍ - رضي الله عنه - مَكانِى، ثُمَّ لَحِقَنا عُمَرُ - رضي الله عنه -، فأخِّرَنِى وجَعَلَه
عن يَسارِه فمَشَى بَينَهُما، حَتَّى إذا وقَفَ على الخَمرِ فقالَ لِلنّاسِ:"أتَعرِفونَ"
هَذِهِ؟". قالوا: نَعَم يا رسولَ اللَّهِ، هذه الخَمرُ. فقالَ:"صَدَقتُم". قال:"فإِنَّ اللَّهَ
لَعَنَ الخَمرَ، وعاصِرَها، ومُعتَصِرَها، وشارِبَها، وساقيَها، وحامِلَها، والمَحمولَةَ إلَيه،
وبائعَها، ومُشتَريَها، وآكِلَ ثَمَنِها". ثُمَّ دَعا بسِكّينٍ فقالَ:"اشحَذوها". ففَعَلو ا، ثُمَّ"
أخَذَها رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخرُقُ بها الزِّقاقَ، فقالَ النّاسُ: إنَّ في هذه الزِّقاقِ
مَنفَعَة. قال:"أجَل، ولَكِنِّى إنَّما أفعَلُ ذَلِكَ غَضَبًا للهِ عَزَّ وجَلَّ؛ لِما فيها مِن سَخَطِه".
قال عُمَرُ - رضي الله عنه: أنا أكفيكَ يا رسولَ اللَّهِ. قال:"لا". قالَ ابنُ وهبٍ: وبَعضُهُم
يَزيدُ على بَعضٍ في قِصَّةِ الحَديثِ (2) .
17411 - قال: وأخبَرَنِى ابنُ لَهيعَةَ، أن أبا طُعمَةَ حَدِّثَه، أنَّه سَمِعَ
عبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ بنِ الخطابِ - رضي الله عنهما - يُحَدِّثُ بهَذا عن رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (3) .
(1) الزق: السقاء ينقل فيه الماه، وقال الليث: الزق من الأُهُب: كل وعاء اتخذ للشراب وغيره. ينظر
غريب الحديث لأبى عبيدة 3/ 256، والتاج 25/ 408 (ز ق ق) .
(2) المصنف في الشعب (5584) مختصرًا جدًّا، وابن وهب (54) ، ومن طريقه الطحاوى في شرح
المشكل (3342) ، والطبرانى (12977) ، وليس عند الطحاوى ذكر لقيه لابن عباس، وليس عند
الطبرانى ذكر لقيه لابن عمر. وأخرجه الحاكم 4/ 144، 145 عن أبى العباس بإسناده عن
عبد الرحمن بن شريح أنه كان له عم يبيع الخمر. وقال الهيثمى في المجمع 5/ 73: رواه الطبرانى
وفيه خالد بن يزيد لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
(3) ابن وهب (55) ، ومن طريقه الطحاوى في شرح المشكل (3343) .