فهرس الكتاب
2 -وما روي عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «لِيَتَّقِ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ» [1]
وقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ: «لِيَتَّقِ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا وَهُوَ لَا يَشْعُرُ» .قَالَ مُحَمَّدٌ: فَظَنَنْتُهُ أَنَّهُ أَخَذَهَا مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة:51] [2] وغيرهما كثير في الكتاب الآخر ...
حكم الانضمام للجيش والشرطة في الدول التي احتلها الكفار ..
إن كان الانضمام للشرطة أوِ الجيش، فيه إعانة للكافرين على قتال المسلمين من أهل السُّنَّة - كما هو مشاهَد الآن - فيَحرُم الانضمام إليهما والحال كذلك؛ بل يُخشى على المُنضَمِّ إليهما منَ الوقوع في الكفر الصُّراح؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة:51] .
قال الشيخ محمد بن عبدالوهَّاب - مُبَيِّنًا نواقضَ الإسلام المُجْمَعَ عليها - قال:"الناقض الثامن: مُظاهَرة المشركين، ومعاونتهم على المسلمين، والدليل قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة:51] " [3] .
والمقصود من مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين: أن يتخذ البعض الكفار والمشركين أولياء، فيكونوا لهم أنصارا وأعوانا ضد المسلمين، وينضمون إليهم، ويذبون عنهم بالمال والسنان والبيان؛ فهذا كفر يناقض الإسلام. والله عز وجل نهانا في آيات
(1) - السنة لأبي بكر بن الخلال (5/ 56) (1600) صحيح
(2) - السنة لأبي بكر بن الخلال (5/ 57) (1603) صحيح مقطوع
(3) - الإرشاد إلى توحيد رب العباد (ص:29) والتوسط والاقتصاد (1/ 91) والدرر السنية كاملة (2/ 271) والعقيدة الصحيحة وما يضادها ونواقض الإسلام (ص:38) والموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية (1/ 205) والولاء والبراء في الإسلام (ص:76) وعقيدة التوحيد وبيان ما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر والتعطيل والبدع وغير ذلك (ص:47) ومجموعة رسائل في التوحيد والإيمان (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الأول) (ص:386) ونواقض الإسلام (ص:3)