فهرس الكتاب
كثيرة أن نتخذ الكفار والمشركين أولياء، ومن معاني هذه الولاية التي نهينا أن نصرفها لهم: المحبة، والمودة الدينية، والنصرة، والتأييد على المسلمين. [1]
وهذا من أعظم النواقض التي وقع فيها سواد الناس اليوم في الأرض، وهم بعد ذلك يحسبون على الإسلام ويتسمون بأسماء إسلامية. فلقد صرنا في عصر يستحي فيه أن يقال للكافر: يا كافر!! بل زاد الأمر عتوًا بنظرة الإعجاب والإكبار والتعظيم والمهابة لأعداء الله، وأصبحوا موضع القدوة والأسوة لضعاف الإيمان، ينظرون إلى أعداء الله نظرة انبهار ملؤها التمني أن يكونوا مثلهم حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلوه.
مظاهرة أخذت صورًا شتى فمن الميل القلبي إلى انتحال مذاهبهم الإلحادية إلى مجاراتهم في تشريعاتهم، إلى كشف عورات المسلمين لهم، إلى كل صغير وكبير في حياتهم. وسيأتي تفصيل الحديث في هذا الأمر - إن شاء الله - في فصل صور الموالاة.
من هنا فإن إدراك حقيقة هذه العقيدة ونواقضها، أمر كفيل بأن يجعل المسلم على بصيرة من أمره في عقيدة الولاء والبراء. حسب المقياس الشرعي الصحيح، وليس حسب مقياس أهواء البشر. إنه لا ولاء إلا لله ولرسوله ودينه والمؤمنين. والبراء من كل متبوع أو مرغوب أو مرهوب يحاد الله ورسوله. [2]
وقال العلامة عبدالعزيز بن باز في مجموع فتاويه:"وقد أَجْمَعَ علماءُ الإسلام على أن مَن ظاهَرَ الكفار على المسلمين، وساعدهم بأي نوع من المساعدة فهو كافر مثلُهم". [3]
ومن المعلوم بالبداهة العقلية أن الأمريكان وأعوانَهم ظالمون معتدون محارِبون في غَزْوِهم للعراق وغيره من بلدان المسلمين، فالواجب على أهل العراق وغيرهم جهادُهم وطردهم، لا التعاون معهم، فليحذر كل امرئ لنفسه [4] .
حكم استئجار الكافر للجهاد:
(1) - المفيد في مهمات التوحيد (ص:85)
(2) - الولاء والبراء في الإسلام (ص:83)
(3) - الفتاوى: (1/ 274) .
(4) - فتاوى موقع الألوكة (138/ 1) رقم الفتوى:2161 العنوان: الانضمام للجيش