فهرس الكتاب

الصفحة 2337 من 3472

بِإِرْثِهِ إِيَّاهَا مِنْ أَبِي طَالِبٍ، فَإِنَّهُ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ عَلِيًّا وَجَعْفَرًا مُسْلِمَيْنِ، وَعَقِيلًا وَطَالِبًا كَافِرَيْنِ، فَوَرِثَاهُ ; لِأَنَّ الدِّيَارَ كَانَتْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ،فَلَمَّا هَاجَرُوا اسْتَوْلَوْا عَلَيْهَا فَمَلَكُوهَا بِالِاسْتِيلَاءِ وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي مَرَاسِيلِهِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ قَالَ: «وَجَدَ رَجُلٌ مَعَ رَجُلٍ نَاقَةً لَهُ، فَارْتَفَعَا إِلَى النبي صلى الله عليه وسلم فَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا لَهُ، وَأَقَامَ الْآخَرُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنَ الْعَدُوِّ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"إِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْخُذَ بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ فَأَنْتَ أَحَقُّ وَإِلَّا فَخَلِّ عَنْ نَاقَتِهِ» ".وَالْمُرْسَلُ حُجَّةٌ عِنْدَنَا، وَعِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ.

وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مُسْنَدًا، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَفِي سَنَدِهِ يَس الزَّيَّاتُ مُضَعَّفٌ، وَأَخْرَجَ الدَّارُقُطْنِيُّ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِمَا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ: «فِيمَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ فَاسْتَنْفَذَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ إِنْ وَجَدَهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُقَسَّمَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَإِنْ وَجَدَهُ قَدْ قُسِّمَ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُ بِالثَّمَنِ» .وَضُعِّفَ بِالْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ. وَأَخْرَجَ الدَّارُقُطْنِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:" «مَنْ وَجَدَ مَالَهُ فِي الْفَيْءِ قَبْلَ أَنْ يُقَسَّمَ فَهُوَ لَهُ، وَمَنْ وَجَدَهُ بَعْدَ مَا قُسِّمَ فَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ» "وَضُعِّفَ بِإِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ فِيهِ رَشْدِينُ وَضُعِّفَ بِهِ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا:" «مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ فِي الْفَيْءِ قَبْلَ أَنْ يُقَسَّمَ فَهُوَ لَهُ، وَإِنْ أَدْرَكَ بَعْدَ أَنْ يُقَسَّمَ فَهُوَ أَحَقُّ بِالثَّمَنِ» "وَفِيهِ يس ضُعِّفَ بِهِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ مَا أَخَذَ الْعَدُوُّ قَبْلَ أَنْ يُقَسَّمَ فَهُوَ لَهُ، وَمَا قُسِّمَ فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهِ إِلَّا بِالْقِيمَةِ. قَالَ: وَهَذَا إِنَّمَا رَوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَعَنْ عَمْرٍو، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ عُمَرَ مُرْسَلًا، وَكِلَاهُمَا لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ.

وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ بِسَنَدِهِ إِلَى قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: فِيمَا أَخَذَهُ الْمُشْرِكُونَ فَأَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ فَعَرَفَهَ صَاحِبُهُ إِنْ أَدْرَكَ قَبْلَ أَنْ يُقَسَّمَ فَهُوَ لَهُ، وَإِنْ جَرَتْ فِيهِ السِّهَامُ فَلَا شَيْءَ لَهُ. وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مِثْلُ ذَلِكَ، وَرُوِيَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مِثْلُهُ. وَرُوِيَ أَيْضًا بِإِسْنَادِهِ إِلَى قَتَادَةَ عَنْ جُلَاسٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَنِ اشْتَرَى مَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ فَهُوَ جَائِزٌ، وَالْعَجَبُ مِمَّنْ يَشُكُّ بَعْدَ هَذِهِ الْكَثْرَةِ فِي أَصْلِ هَذَا الْحُكْمِ، وَيَدُورُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ تَضْعِيفٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت