فهرس الكتاب

الصفحة 2338 من 3472

بِالْإِرْسَالِ، أَوِ التَّكَلُّمِ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ، فَإِنَّ الظَّنَّ بِلَا شَكٍّ يَقَعُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ ثَابِتٌ، وَأَنَّ هَذَا الْجَمْعَ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَتَعَمَّدُوا الْكَذِبَ، وَيَبْعُدُ أَنَّهُ وَقَعَ غَلَطٌ لِلْكُلِّ فِي ذَلِكَ، وَتَوَافَقُوا فِي هَذَا الْغَلَطِ، بَلْ لَا شَكَّ أَنَّ الرَّاوِيَ الضَّعِيفَ إِذَا كَثُرَ مَجِيءُ مَعْنَى مَا رَوَاهُ يَكُونُ مِمَّا أَجَادَ فِيهِ، وَلَيْسَ يَلْزَمُ الضَّعِيفَ الْغَلَطُ دَائِمًا، وَلَا أَنْ يَكُونَ أَكْثَرُ حَالِهِ السَّهْوَ وَالْغَلَطَ، هَذَا مَعَ اعْتِضَادِهِ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْآيَةِ، وَالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، وَحَدِيثُ الْعَضْبَاءِ كَانَ قَبْلَ إِحْرَازِهِمْ بِدَارِ الْحَرْبِ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ: وَكَانُوا إِذَا نَزَلُوا مَنْزِلًا إِلَخْ. فَإِنَّهُ يُفْهَمُ أَنَّهَا فَعَلَتْ ذَلِكَ وَهُمْ فِي الطَّرِيقِ اهـ. وَبِهِ يُعْلَمُ حُكْمُ الْحَدِيثَيْنِ السَّابِقَيْنِ فِي الْأَصْلِ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ." [1] "

(1) - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6/ 2574)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت