فهرس الكتاب
المبحث الثاني
الخلاصة في أحكام الرضخ
التَّعْرِيفُ:
الرَّضْخُ فِي اللُّغَةِ الْعَطَاءُ الْقَلِيل، يُقَال: رَضَخْتُ لَهُ رَضْخًا وَرَضِيخًا؛ أَيْ أَعْطَيْتُهُ شَيْئًا لَيْسَ بِالْكَثِيرِ. وَالأْصْل فِيهِ الرَّضْخُ بِمَعْنَى الْكَسْرِ.
وَالْمَال الْمُعْطَى يُسَمَّى: رَضْخًا، تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ، وَهُوَ فَعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ [1] .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الرَّضْخُ عَطِيَّةٌ مِنَ الْغَنِيمَةِ يَجْتَهِدُ الإْمَامُ فِي قَدْرِهِ [2] .
الأْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - السَّهْمُ:
السَّهْمُ هُوَ النَّصِيبُ الْمُحْكَمُ، وَالْجَمْعُ أَسْهُمٌ، وَسِهَامٌ بِالْكَسْرِ، وَسُهَامٌ بِالضَّمِّ، يُقَال: أَسْهَمْتُ لَهُ: أَعْطَيْتُهُ سَهْمًا [3] .
وَاصْطِلاَحًا: نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ لِلْمُحَارِبِينَ فِي الْغَنِيمَةِ، وَالصِّلَةُ بَيْنَ السَّهْمِ وَالرَّضْخِ هِيَ أَنَّ السَّهْمَ مُقَدَّرٌ وَالرَّضْخَ دُونَ السَّهْمِ بِاجْتِهَادِ الإْمَامِ.
ب - التَّنْفِيل:
التَّنْفِيل فِي اللُّغَةِ مِنَ النَّفَل وَهُوَ الْغَنِيمَةُ، وَفِي الاِصْطِلاَحِ: زِيَادَةُ مَالٍ عَلَى أَسْهُمِ الْغَنِيمَةِ يَشْتَرِطُهُ الإمَامُ أَوْ نَائِبُهُ لِمَنْ يَقُومُ بِمَا فِيهِ نِكَايَةً فِي الْعَدُوِّ [4] .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الرَّضْخِ وَالتَّنْفِيل، أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا جُزْءٌ غَيْرُ مُقَدَّرٍ مِنَ الْغَنِيمَةِ.
ج - السَّلَبُ:
(1) - المصباح المنير.
(2) - نهاية المحتاج 6/ 150،القليوبي 3/ 195،والزرقاني 3/ 130.
(3) - المصباح المنير.
(4) - لسان العرب، حاشية ابن عابدين 3/ 238،وروضة الطالبين 6/ 368،والمغني 8/ 378.