فهرس الكتاب

الصفحة 2342 من 3472

وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُرْضَخُ لَهُنَّ - وَهَذَا خَطَأٌ، وَخِلَافُ الْأَثَرِ الْمَذْكُورِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ نَا رُفَيْعُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ زِيَادٍ [قَالَ] حَدَّثَنِي «حَشْرَجُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أَبِيهِ أَنَّهَا غَزَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سِتِّ نِسْوَةٍ قَالَتْ: فَأَسْهَمَ لَنَا - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَمَا أَسْهَمَ لِلرِّجَالِ» .وَهَذَا إسْنَادٌ مُظْلِمٌ، رَافِعٌ، وَحَشْرَجٌ: مَجْهُولَانِ.

وعَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: «أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلنِّسَاءِ وَلِلصِّبْيَانِ وَالْخَيْلِ» وَهَذَا مُرْسَلٌ. وعَنْ مَجْهُولٍ قَالَ: «أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالْخَيْلِ» وَهَذَا أَيْضًا مُرْسَلٌ. وعَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: قَسَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْنَ النَّاسِ غَنَائِمَهُمْ فَأَعْطَى كُلَّ إنْسَانٍ دِينَارًا وَجَعَلَ سَهْمَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ سَوَاءً.

وعَنْ خَالِدِ بْنِ سَيْحَانَ قَالَ: شَهِدَ مَعَ أَبِي مُوسَى أَرْبَعُ نِسْوَةٍ مِنْهُنَّ أُمُّ مَجْزَأَةَ بْنِ ثَوْرٍ فَأَسْهَمَ لَهُنَّ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ - وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ، وَقَدْ كَانَ يَلْزَمُ أَهْلَ الْقِيَاسِ أَنْ يَقُولُوا بِهَذَا لِأَنَّهُ إذَا أَسْهَمَ لِلْفَرَسِ - وَهُوَ بَهِيمَةٌ - فَالْمَرْأَةُ أَحَقُّ بِالسَّهْمِ إنْ كَانَ الْقِيَاسُ حَقًّا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فِعْلُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - هُوَ الْقَاضِي عَلَى مَا سِوَاهُ، وَأَمَّا الصِّبْيَانُ فَغَيْرُ مُخَاطَبِينَ، وَأَمَّا النَّفَلُ لِلصِّبْيَانِ أَيْضًا مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ فَلَا بَأْسَ، لِأَنَّهُ فِي جَمِيعِ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَّا الْكَافِرُ، فعَنْ الزُّهْرِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَغْزُو بِالْيَهُودِ فَيُسْهِمُ لَهُمْ كَسِهَامِ الْمُسْلِمِينَ» .وَرُوِّينَاهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ مِنْ طُرُقٍ كُلِّهَا صِحَاحٍ عَنْهُ.

وعَنْ الشَّيْبَانِيِّ هُوَ أَبُو إِسْحَاقَ - أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ هُوَ ابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ - غَزَا بِقَوْمٍ مِنْ الْيَهُودِ فَرَضَخَ لَهُمْ.

وعَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَأَلَتْ الشَّعْبِيَّ عَنْ الْمُسْلِمِينَ يَغْزُونَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ؟ فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: أَدْرَكْت الْأَئِمَّةَ الْفَقِيهَ مِنْهُمْ وَغَيْرَ الْفَقِيهِ يَغْزُونَ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ فَيَقْسِمُونَ لَهُمْ، وَيَضَعُونَ عَنْهُمْ مِنْ جِزْيَتِهِمْ؛ فَذَلِكَ لَهُمْ نَفْلٌ حَسَنٌ - وَالشَّعْبِيُّ وُلِدَ فِي أَوَّلِ أَيَّامِ عَلِيٍّ وَأَدْرَكَ مَنْ بَعْدَهُ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -.

وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ. وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: أَنَّهُ يَقْسِمُ لِلْمُشْرِكِ إذَا حَضَرَ كَسَهْمِ الْمُسْلِمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت