فهرس الكتاب

الصفحة 2641 من 3472

قال تعالى: {يا أيُّها الّذِين آمنُوا لا تُقدِّمُوا بيْن يديِ اللّهِ ورسُولِهِ واتّقُوا اللّه إِنّ اللّه سمِيعٌ علِيمٌ} (1) سورة الحجرات

يُؤدِّبُ اللهُ تعالى في هذِهِ الآيةِ عِبادهُ المُؤْمِنين، ويُعلِّمُهُمْ أصُول مُخاطبةِ الرّسُولِ صلى الله عليه وسلم والتّعامُلِ معهُ، وتوْفِيتِه حقّهُ مِن التّوقِيرِ والاحْتِرامِ. فيقُولُ تعالى للْمُؤمِنين: لا تُسْرعُوا في القضاءِ في أمْرٍ قبْل أن يقْضِي لكُم فِيهِ اللهُ ورسُولُهُ، وكُونُوا تبعًا لِقضائِهِما وأمْرِهما، ولا تتكلّمُوا في أمْرٍ قبْل أنْ يأتِي الرّسولُ على الكلامِ فِيهِ، ولا تفْعلُوا فِعْلًا قبْْل أنْ يفْعلهُ الرّسُولُ، واتّقُوا الله يا أيُّها المُؤْمِنُون، فإِنّهُ سمِيعٌ لما تقُولُون، علِيمٌ بِما تفْعلُون .. [1]

ـــــــــــــ

28.عدمُ تحكيم الرسول صلى الله عليه وسلم في شئون حياتنا:

قال تعالى: {فلا وربِّك لا يُؤْمِنُون حتّى يُحكِّمُوك فِيما شجر بيْنهُمْ ثُمّ لا يجِدُواْ فِي أنفُسِهِمْ حرجًا مِّمّا قضيْت ويُسلِّمُواْ تسْلِيمًا} (65) سورة النساء

يُقْسِمُ اللهُ تعالى بِنفْسِهِ الكرِيمةِ المُقدّسةِ على أنّ أولئِك الذِين رغِبُوا عنِ التّحاكُمِ إلى الرّسُولِ، ومنْ ماثلهُمْ مِن المُنافِقِين، لا يُؤْمِنُون إيمانًا حقًّا (أيْ إيمان إِذْعانٍ وانْقِيادٍ) إلاّ إذا كمُلتْ لهُمْ ثلاثُ خِصالٍ:

-أنْ يُحكِّمُوا الرّسُول فِي القضايا التِي يخْتصِمُون فِيها، ولا يبِينُ لهُمْ فِيها وجْهُ الحقِّ.

-ألاّ يجِدُوا ضِيقًا وحرجًا مِمّا يحْكُمُ بِهِ، وأنْ تُذْعِن نُفُوسُهُمْ لِقضائِهِ، إذْعانًا تامًا دُون امِتْعاضٍ مِنْ قبُولِهِ والعملِ بِهِ، لأنّهُ الحقُّ وفِيهِ الخيْرُ.

-أنْ ينْقادُوا ويُسلِّمُوا لِذلِك الحُكْمِ، مُوقِنِين بِصِدْقِ الرّسُولِ فِي حُكْمِهِ، وبِعِصْمتِهِ عنِ الخطأ .. [2]

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص: 4492، بترقيم الشاملة آليا)

(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص: 558، بترقيم الشاملة آليا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت