فهرس الكتاب

الصفحة 2645 من 3472

بِالأنفِ والأُذُن بِالأُذُنِ والسِّنّ بِالسِّنِّ والْجُرُوح قِصاصٌ فمن تصدّق بِهِ فهُو كفّارةٌ لّهُ ومن لّمْ يحْكُم بِما أنزل اللّهُ فأُوْلئِك هُمُ الظّالِمُون (45) وقفّيْنا على آثارِهِم بِعيسى ابْنِ مرْيم مُصدِّقًا لِّما بيْن يديْهِ مِن التّوْراةِ وآتيْناهُ الإِنجِيل فِيهِ هُدًى ونُورٌ ومُصدِّقًا لِّما بيْن يديْهِ مِن التّوْراةِ وهُدًى وموْعِظةً لِّلْمُتّقِين (46) ولْيحْكُمْ أهْلُ الإِنجِيلِ بِما أنزل اللّهُ فِيهِ ومن لّمْ يحْكُم بِما أنزل اللّهُ فأُوْلئِك هُمُ الْفاسِقُون (47) وأنزلْنا إِليْك الْكِتاب بِالْحقِّ مُصدِّقًا لِّما بيْن يديْهِ مِن الْكِتابِ ومُهيْمِنًا عليْهِ فاحْكُم بيْنهُم بِما أنزل اللّهُ ولا تتّبِعْ أهْواءهُمْ عمّا جاءك مِن الْحقِّ لِكُلٍّ جعلْنا مِنكُمْ شِرْعةً ومِنْهاجًا ولوْ شاء اللّهُ لجعلكُمْ أُمّةً واحِدةً ولكِن لِّيبْلُوكُمْ فِي ما آتاكُم فاسْتبِقُوا الخيْراتِ إِلى الله مرْجِعُكُمْ جمِيعًا فيُنبِّئُكُم بِما كُنتُمْ فِيهِ تخْتلِفُون (48) وأنِ احْكُم بيْنهُم بِما أنزل اللّهُ ولا تتّبِعْ أهْواءهُمْ واحْذرْهُمْ أن يفْتِنُوك عن بعْضِ ما أنزل اللّهُ إِليْك فإِن تولّوْاْ فاعْلمْ أنّما يُرِيدُ اللّهُ أن يُصِيبهُم بِبعْضِ ذُنُوبِهِمْ وإِنّ كثِيرًا مِّن النّاسِ لفاسِقُون (49) أفحُكْم الْجاهِلِيّةِ يبْغُون ومنْ أحْسنُ مِن اللّهِ حُكْمًا لِّقوْمٍ يُوقِنُون (50) سورة المائدة

نزلتْ هذِهِ الآيةُ والتِي بعْدها فِي المُنافِقِين، الذِين يقُولُون آمنّا بِأفْواهِهِمْ، ولمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ، وفِي أعْداءِ الإِسْلامِ مِن اليهُودِ، الذِين كانُوا كثِيرِي الاسْتِماعِ إلى كلامِ الرّسُولِ صلى الله عليه وسلم ،والإِخْبارِ عنْهُ، لأجْلِ الكذِبِ عليهِ بِالتّحْرِيفِ واسْتِنْباطِ الشُّبُهاتِ، فهُمْ جواسِيسُ بيْن المُسْلِمِين لأعْدائِهِمْ، مهمّتُهُمْ إبْلاغُ رُؤُوسِ الكُفْرِ أعْداءِ الإِسْلامِ، كُلّ ما يقِفُون عليهِ لِيكُون ما يفْترُونهُ على النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم والمُسْلِمِين مِنْ كذِبٍ مقْبُولًا، لأنّهُمْ يرْوُون ما يُقالُ، ويُحرِّفُون فِيهِ، وكان هؤُلاءِ يأتُون إلى الرّسُولِ صلى الله عليه وسلم لِيسْتمِعُوا مِنْهُ، ثُمّ ينْقُلُون ما يسْمعُونهُ مِنْهُ إلى الرُّؤساءِ ذوِي الكّيْدِ، الذِين لمْ يأْتُوا إلى النّبِيِّ لِيسْتمِعُوا مِنْهُ بِآذانِهِمْ، إمّا كِبْرًا وإِمّا تمرُّدًا.

ويقُومُ الرُّؤساءُ الرُّوحِيُّون مِن اليهُودِ بِتحْرِيفِ كلامِ التّوراةِ مِنْ بعْدِ أنْ وضعهُ اللهُ فِي مواضِعِهِ، وأحْكمهُ، إمّا تحْريفًا لفْظِيًا، بِإِبْدالِ كلِمةٍ بِكلِمةٍ، وإِمّا بِإخْفائِهِ وكِتْمانِهِ، وإِما بِالزِّيادةِ فِيهِ، أوْ بِالنّقْصِ مِنْهُ، وإمّا تحْرِيفًا معْنوسًّا، بِحمْلِ اللّفْظِ على معْنى يخْتلِفُ عنِ المعْنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت