ولو أذن لغريمه في الصدقة بدينه عنه، أو صرفه لم يصح ولم يبرأ، ومن قال ولو لغريمه:"تصدق عني بكذا"ولم يقل:"من ديني"صحَّ، وكان اقتراضًا، لكن يسقط من دين غريم بقدره بالمقاصَّة.
وإتلاف مشترٍ ومتَّهب بإذن واهب قبض لا غصبه، وغصب بائع. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (لم يصح) الإذن.
* قوله: (ولم يبرأ) ؛ لأنه توكيل في تصرف فيما لا يملكه؛ لأنه لا يملك شيئًا مما في يد غريمه، حتى يقبضه [1] .
* قوله: (اقتراضًا) ؛ يعني: وتوكيلًا في الصدقة به.
* قوله: (بالمقاصَّة) إن وجد شرطها.
* قوله: (وإتلاف مشترٍ) ؛ أيْ: قبض، وهذا كالتصريح بما فهم من قوله فيما سبق [2] :"وبإتلاف مشترٍ، أو تعييبه لا خيار"، فتدبر!.
* قوله: (لا غصبه) هذا يناقض قوله فيما سبق [3] :"ويصح قبض متعين بغير رضى بائع"، إلا أن يحمل هذا على ما يحتاج لحق توفية، وذاك على ما لا يحتاج.
وهذا الجواب مبني على ظاهر تعميم الشارح [4] [5] في قوله:"لا غصبه"حيث رجَّعَ الضمير إلى كل من المبيع، والموهوب.
(1) في"ب"و"ج"و"د":"يقبضه".
(2) ص (655) .
(3) ص (660) .
(4) في"ب"و"ج"و"د":"الشيخ".
(5) شرح المصنف (4/ 182) .