وإن ادَّعى كلٌّ من موسِرَين:"أن شريكَه أعَتَق نصيبَه"، عَتَق المشترَكُ؛ لاعترافِ كلٍّ بحريتهِ -وصار مدَّعيًا على شريكه بنصيبه من قيمته-، ويحلفُ كلٌّ للسِّراية. ووَلاؤه لبيت المال [1] ، ما لم يعترف أحدُهما بعتق: فيثبُتُ له، ويَضمنُ حقَّ شريكه [2] ، وَيعتِق حقُّ معسِرٍ فقط، مع يُسْرةِ الآخر [3] ، ومع عُسْرتهما: لا يَعتِق منه شيءٌ [4] .
وإن كانا عدلَيْن فشَهِدا، فَمن حلَف معه المشتَرك. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (ما لم يعترف أحدهما بعتق) ؛ أيْ: لكله أو لجزئه.
* قوله: (ويعتق حق معسر) ؛ أيْ: ادعى أن شريكه الموسر أنه أعتق نصيبه فسرى إلى نصيب الشريك المعسر [5] ووجه [العتق] [6] اعتراف المعسر بعتق نصيبه ودعواه على الشريك لا تقبل [7] ، فتدبر!.
= والاحتمال الثاني: أنه لا يلزمه الشريك الضمان؛ لأن الوكيل هو المباشر لسبب الإتلاف فلم يجب له ضمان ما تلف به كما قال له أجنبي: أعتق عبدك فأعتقه. المغني (14/ 411) .
(1) المقنع (4/ 474) مع الممتع، والفروع (5/ 65) ، وكشاف القناع (7/ 2303) .
(2) الفروع (5/ 65) .
(3) المقنع (4/ 474) مع الممتع، والفروع (5/ 65) ، وكشاف القناع (7/ 2303) .
(4) المقنع (4/ 474) مع الممتع، والفروع (5/ 65) .
وفي رواية عن الأمام أحمد: (أنه لا يصدق أحدهما على الآخر لأنهما خصمان ولا يقبل كلام الخصم على خصمه) .
المبدع (6/ 305) .
(5) في"ب":"المفسر".
(6) ما بين المعكوفتَين ساقط من:"أ".
(7) الممتع شرح المقنع (4/ 475) ، وكشاف القناع (7/ 2303) .