-كما لو قتلَه بمحرَّم في نفسه: كلِواطٍ، وتجريعِ خمرٍ-، وفي طرَفٍ إلا بسكينٍ ونحوِها: لئلَّا يحيِفَ [1] .
ومن قطعَ طرَفَ شخصٍ، ثم قتلَه قبل بُرْئِه: دخلَ قَوَدُ طرَفِه في قَوَدِ نفسِه، وكفَى قتله [2] .
ومن فعل به وليٌّ كفعلِه: لم يَضمنْه [3] .
فلو عفا -وقد قطع ما فيه دونَ ديةٍ-، فله تمامُها، وإن كان فيه ديةٌ: فلا شيءَ له، وإن كان فيه أكثرُ: فلا شيء عليه [4] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبخطه: انظر [5] : هل يعارض هذا ما أسلفه في قوله:"ومن أمسك إنسانًا لآخر حتى قتله، أو حتى قطع طرفه، فمات، أو فتح فيه حتى سقاه سمًا، قُتل قاتلٌ، وحبس ممسكٌ حتى يموت" [6] ؟ انتهى؛ فإن فيه استيفاءً في النفس بغير السيف.
* قوله: (وكفى قتله) ؛ لاحتمال أنه لو لم يقتله، لسرت الجنايةُ إلى النفس،
(1) الفروع (5/ 501 - 502) ، وكشاف القناع (8/ 2890) ، وانظر: المحرر (2/ 133) ، والمبدع (8/ 293) ، والإنصاف (9/ 490) .
(2) هذه إحدى الروايتين في المسألة. والرواية الأخرى: لا يدخل قود طرفه في قود نفسه، فله قطع الطرف، ثم قتله. المحرر (2/ 133) ، والفروع (5/ 502) ، والمبدع (8/ 292) ، وكشاف القناع (8/ 2890) .
(3) المحرر (2/ 133) ، والفروع (5/ 502) ، والمبدع (8/ 292) .
(4) هذا أحد احتمالين في الفروع. والاحتمال الثاني: يلزم الزائد. وقد صوبه المرداوي في تصحيح الفروع. الفروع وتصحيح الفروع (5/ 502) .
(5) في"د":"فانظر". وهي ساقطة من:"ب".
(6) منتهى الإرادات (2/ 398) .