ومن وكَّل في قودٍ، ثم عفا, ولم يَعلم وكيلُه حتى اقتَصَّ: فلا شيءَ عليهما [1] .
وإن عفا مجروحٌ عمدًا أو خطأ عن قودِ نكسِه، هو ديتِها: صح، كوارثِه [2] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* [قوله] [3] : (فلا شيء عليهما) أما الوكيل، فلعدم تفريطه، وأما الموكل، فلأنه محسن [4] .
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: انظر: لِمَ [5] لَمْ يقولوا بانعزال الوكيل بعفو الموكِّل؟ وتقدم أن عزل الوكيل لا يتوقَّف على العلم به [6] ، فكان مقتضاه أن يكون ذلك خطأ من الوكيل، فتكون الدية على عاقلته. وكلام المصنف يحتمله؛ لأنه لا يلزم من نفي ذلك عن الوكيل نفيه عن عاقلته [7] .
(1) وقيل: يضمن العافي دون الوكيل. وقيل: للمستحق تضمين من شاء منهما، والضمان على العافي. وقيل: الضمان في ماله حالًا، وقيل: الضمان على عاقلة الوكيل.
المحرر (2/ 123) ، وانظر: المقنع (5/ 459) مع الممتع، والفروع (5/ 508) ، والمبدع (8/ 302) ، وكشاف القناع (8/ 2896) .
(2) وعنه: لا يصح العفو عن قودها إن كان الجرح مما لا قود فيه لو اندمل، ويتخرج ألا يصح عفوه عن الدية إما قلنا: يحدث ملكًا للورثة. الفروع (5/ 507) ، والمبدع (8/ 304) ، وانظر: المحرر (2/ 134) ، وكشاف القناع (8/ 2896) .
(3) ما بين المعكوفتَين ساقط من:"ب".
(4) معونة أولي النهي للفتوحي (8/ 197) ، وشرح منتهى الإرادات (3/ 290) ، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 212، وكشاف القناع (8/ 2896) .
(5) في"د":"لو".
(6) منتهي الإرادات (1/ 447) .
(7) وقد مَرَّ أن أحد الأقوال في المسألة: كون الضمان على عاقلة الوكيل. انظر: المحرر =