وجَفنٌ بمثلِهِ [1] .
ولو قطعَ صحيحٌ أَنْمُلةً عُليَا من شخص، ووُسطى من إصبع نظيرتِها من آخر ليس له عُليَا: خُيِّر ربُّ الوسطى بين أخذِ عَقْلِها الآنَ -ولا قصاصَ له بعدُ-، وصبر حتى تذهب عُليَا قاطعٍ بقودٍ أو غيرِه، ثم يَقتصُّ. ولا أَرْشَ له الآنَ؛ بخلافِ غَصْبِ مالٍ [2] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (وجفن بمثله) ؛ أيْ: أعلى أو أسفل، على قياس ما قبله.
* قوله: (ولا أرشَ له الآنَ) ؛ [أي] [3] : في نظير [4] صبره، وحيلولته [5] بينه وبين استيفاء حقه؛ لأنه حبس لأجل حقه، لا عن حقه [6] ، فتدبر.
* [قوله] [7] : (بخلاف غصبِ مالٍ) ؛ أيْ: بخلاف المغصوب إذا تعذر ردُّه حالًا؛ فإن له أخذَ الأرشِ [8] مدةَ احتباسِه عنه؛ للحيلولة. هذا خلاصة ما في
(1) وفي الألية والشفر وجهان. المحرر (2/ 126 - 127) ، والمقنع (5/ 464 - 465) مع الممتع، والفروع (5/ 488) ، وانظر: كشاف القناع (8/ 2898 و 2900 - 2901) .
وقد ذكر المرداوي في الإنصاف (10/ 10) الوجهين في الألية والشفر، أحدهما: يجري القصاص فيهما، والثاني: لا يجري القصاص فيهما، وقد صوَّبه.
(2) الفروع (5/ 490) ، وكشاف القناع (8/ 2904) ، وانظر: المقنع (5/ 469) مع الممتع.
(3) ما بين المعكوفتَين ساقط من:"د".
(4) في"د":"نظيره".
(5) في"أ"و"ج":"وحيلوته".
(6) معونة أولي النهي للفتوحي (8/ 207) ، وشرح منتهى الإرادات (3/ 293) ، وكشاف القناع (8/ 2904) .
(7) ما بين المعكوفتَين ساقط من:"ب".
(8) في"أ":"الأندش".