أو ذَبحَ ما أمسكَه له مجوسيٌّ بكلبه: وقد جرحه غيرَ مُوحٍ، أو ارتَدَّ، أو مات بين رميه وإصابتِه: حَلَّ [1] .
وإن رَمى صيدًا فأثْبَتَه، ثم رماهُ أو آخَرُ فقتَلَه، أو أَوْحاهُ بعد إيحاءِ الأول: لم يَحِلَّ [2] ، ولمثُبتِهِ قيمتُه مجروحًا، حتى ولو أَدرَك الأولُ ذَكاتَه، فلم يُذَكِّهِ [3] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (حَلَّ) ؛ لأن المعتبر حال الإرسال والرمي [4] .
* قوله: (لم يحلَّ) ؛ لأنه صار مقدورًا عليه بإثبات الأول، فلا يحل إلا بذبحه [5] .
* قوله: (حتى ولو أدركَ الأولُ ذكاته، فلم يُذَكِّه) يعني: فيكون مضمونًا على الثاني بقيمته مجروحًا، ولا يقال: إن الحرمة إنما جاءت بسبب تهاون الأول؛ حيث تمكَّن [من] تذكيته، ولم يذكِّه، فلا يكون مضمونًا على الثاني.
(1) الفروع (6/ 290) ، وانظرة المحرر (2/ 193) ، والمقنع (6/ 57) مع الممتع، وكشاف القناع (9/ 3119) .
(2) الفروع (6/ 291 و 297 - 298) ، والإنصاف (10/ 417) ، وانظر: المحرر (2/ 195) ، وكشاف القناع (9/ 3117 - 3119) .
(3) وقال القاضي: إذا أدرك ذكاته فلم يذكه، يضمن نصف قيمته مجروحًا بالجرحين، مع أرش ما نقصه بجرحه.
وقيل: يضمن نصف قيمته مجروحًا بالجرح الأول لا غير. المحرر (2/ 195) ، والفروع (6/ 297 - 298) ، والمبدع (9/ 233) ، وانظر: كشاف القناع (9/ 3117) .
(4) معونة أولي النهى (8/ 658) ، وشرح منتهى الإرادات (3/ 412) .
(5) المبدع في شرح المقنع (9/ 232) ، ومعونة أولي النهى (8/ 658) ، وشرح منتهى الإرادات (3/ 412) ، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 226، وكشاف القناع (9/ 3117) .