أو استَرْسَل بنفسِه، أوْ لَا؟ أو جُهِل [1] حالُ مرسِلِه: هل هو من أهلِ الصيدِ، أوْ لَا؟ ولم يُعلَم: أيٌّ قتلَه، أو عُلم أنهما قتلاهُ معًا، أو أن من جُهِلَ حالُه هو القاتِلُ: لم يُبَحْ [2] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في ماء، لا على مطلق التردِّي حتى لا يخالفه ما هنا [3] ، فتدبر.
* قوله: (أو استرسلَ بنفسِه) ؛ أي: انطلقَ، فالسينُ ليست للطلب، وإلَّا، لنافَى قولَه:"بنفسِه".
* قوله: (لم يُبَحْ) تقدَّم في الذكاة: أنه إذا لم يعلم هل سَمَّى الذابحُ على الذبيحة، أو لا، فهي حلال [4] .
قالوا: لأن الأصل الحل [5] ، وتقدم فيه أيضًا في كلام المصنف: أنه"يحلُّ مذبوحٌ منبوذٌ بمحلٍّ تحلُّ ذبيحةُ أكثرِ أهلِه، ولو جُهلت تسميةُ ذابحٍ" [6] ، فما الفرق [7] بين البابين؟ [8] .
(1) في"م":"وجهل".
(2) الفروع (6/ 291) ، والإنصاف (10/ 418) ، وكشاف القناع (9/ 3119 - 3120) .
(3) معونة أولي النهى (8/ 663) .
كما حمله على ذلك أيضًا البهوتي في شرح منتهى الإرادات (3/ 413) .
(4) ص (393) .
(5) معونة أولي النهى (8/ 64) ، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 226. كما أشار لذلك البهوتي في شرح منتهى الإرادات (3/ 408) ، وكشاف القناع (9/ 3111 - 3112) .
(6) منتهى الإرادات (2/ 517) .
(7) في"ج":"ما لفرق".
(8) لعل ما هنا داخل في قاعدة: أن للأكثر حكمَ الكل، أما المنعُ هناك، فعلى قاعدة: إذا اجتمع حظرٌ وإباحةٌ، غلب جانب الحظر.