فلا يحنثُ بالدخولِ في غيره [1] .
ومن دُعِيَ لغَداءٍ، فحلف لا يتغدَّى، لم يحنث بغداءٍ غيرِه: إن قصَدَه [2] .
و:"لا يَشربُ له الماءَ من عطشٍ"، ونيَّتُه، أو السببُ: قطعُ مِنَّتِه: حنِث بأكلِ خبزِه، واستعارةِ دابَّتهِ، وكلِّ ما فيه مِنّةٌ، لا بأقلَّ؛ كقعودِه في ضوء ناره [3] .
و:"لا تخرُجُ لتهنئةٍ ولا تعزيةٍ" [4] -ونوَى ألا تخرجَ أصلًا-، فخرجت لغيرهما [5] ، أو:"لا يَلبَسُ ثوبًا من غزلها"؛ قطعًا للمِنَّةِ، فباعَه، واشترى بثمنه ثوبًا، أو انتفعَ به: حَنِث، لا إن انتفع بغيره [6] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (لا إن انتفعَ بغيرِه) فيه نظر؛ إذ المِنَّةُ حاصلةٌ، ومقتضاهُ الحنثُ، وقياسًا على الحنث بكلِّ حلوٍ [7] إذا حلفَ لا يأكلُ التمرَ لحلاوته [8] .
(1) وعنه: لا، ويدين. الفروع (6/ 318) ، وانظر: المقنع (6/ 110) مع الممتع، وكشاف القناع (9/ 3148) .
(2) المقنع (6/ 110) مع الممتع، والفروع (6/ 318) ، وكشاف القناع (9/ 3148) .
(3) الفروع (6/ 318) ، والمبدع (9/ 283) ، وكشاف القناع (9/ 3147) .
(4) في"ط":"لتعزية ولا تهنئةٍ".
(5) حنث.
(6) فلا حنث. كشاف القناع (9/ 3148 - 3149) ، وانظر: المقنع (6/ 112) مع الممتع، والفروع (6/ 318) .
(7) في"د":"الحلف".
(8) كما سيأتي في الفصل الآتي. انظر: منتهى الإرادات (2/ 543) .