وهو مكروهٌ:"لا يأتي بخير"، ولا يَرُدُّ قَضاءً [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المفعول، وقوله:"نفسَه"مفعولٌ ثانٍ صريح، وقوله:"شيئًا"مفعولٌ ثالثٌ صريح أيضًا، فإسقاطُ قوله:"بعبادة"متعينٌ من جهتين كما عرفته، وإسقاطُ قوله:"غيرَ لازم بأصلِ الشرع"متعينٌ من جهة واحدة، وقد يجاب عن قوله:"بعبادة"بأنه من مدخول"لو"؛ أي: ولو بعبادة في حق كافرٍ، أو متعلق"بمكلَّف"بمعنى: مأمور، لا بـ:"إلزام" [2] .
* قوله: (وهو مكروه) في الكراهة نظر؛ إذ الظاهرُ أن يكون أدنى مرتبة الإباحة، وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"النَّذْرُ لا يَأْتِي بِخَيْرٍ، وإنما يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ [3] البَخِيلِ" [4] لا يقتضي ذلك، ثم رأيت ما يصلُح مستندًا للكراهة إجمالًا، وهو ما نقله عبد اللَّه -يعني: عن أبيه- من قوله: (نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن النذر) [5] ؛ فإنه يقتضي: أنه ثبت عن الإمام النهيُ بدليلٍ [خاص] [6] ، ولذلك حرَّمه بعضُ المحدِّثين [7] .
(1) الفروع (6/ 353) ، والمبدع (9/ 324) ، وكشاف القناع (9/ 3172) .
(2) في"ج"و"د":"لا ياء لزام".
(3) في"د":"عن".
(4) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب: القدر- باب: إلقاء العبد النذر إلى القدر برقم (6608) (11/ 499) ، ومسلم في صحيحه -كتاب: النذر- باب: النهي عن النذر، وأنه لا يرد شيئًا برقم (1639) (11/ 97) .
(5) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب: النذر- باب: النهي عن النذر، وأنه لا يرد شيئًا برقم (1639) (11/ 98) .
ونقله الفتوحي في معونة أولي النهى (8/ 797) ، والبهوتي في شرح منتهى الإرادات (3/ 449) عن عبد اللَّه عن أبيه.
(6) ما بين المعكوفتين ساقط من:"د".
(7) معونة أولي النهى (8/ 797) ، وشرح منتهى الإرادات (3/ 449) .