فهرس الكتاب

الصفحة 3584 من 3861

وتنفيذُ الحكم يَتَضَّمنُ الحكمَ بصحةِ الحكم المنفَّذِ. وفي كلام الأصحاب ما يَدُلُّ على أنه حكمٌ. وفي كلام بعضهم: أنه عملٌ بالحكم، وإجازةٌ له، وإمضاءٌ؛ كتنفيذِ الوصيةِ [1] .

والحكمُ بالصحةِ يَستلزمَ ثبوتَ الملكِ والحِيازةِ قطعًا [2] .

والحكمُ بالمُوجَبِ: حكمٌ بموجَبِ الدعوي الثابِتة ببيِّنةٍ أو غيرِها. فالدعوة: المشتمِلةُ على ما يقتضِي صحةَ العقدِ المدعَى به، الحكمُ فيها بالموجَبِ: حكمٌ بالصحةِ. وغيرُ المشتملةِ على ذلك، الحكمُ فيها بالموجَبِ ليس حكمًا بها [3] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* قوله: (وتنفيذُ الحكم. . . إلخ) انظر هذا مع قول شارح المحرر في باب طريق الحكم وصفته: (نفس الحكم في شيء لا يكون حكمًا بصحة الحكم فيه، لكن لو نفذه حاكم آخرُ، لزمه إنفاذه؛ لأن الحكم المختلَف فيه صار محكومًا به، فيلزمه تنفيذُه كغيره) [4] .

* قوله: (ليس حكمًا بها) ؛ أي: بالصحة؛ [لأنه صورةُ عقدٍ فقط[5] ، وحينئذ [6]

(1) المبدع (10/ 49) ، والتنقيح المشبع ص (405) ، وكشاف القناع (9/ 3220) ، وزاد: قال ابن نصر اللَّه: والظاهر أنه ليس بحكم بالمحكوم به؛ إذْ الحكمُ بالمحكوم به تحصيلُ الحاصل، وهو محال. انتهى.

(2) التنقيح المشبع ص (405) ، وكشاف القناع (9/ 3220) .

(3) قاله ابن نصر اللَّه. المصدران السابقان.

(4) ممن نقل ذلك عنه: الفتوحي في معونة أولي النهى (9/ 81 - 82) ، والبهوتي في شرح منتهى الإرادات (3/ 474) ، كما أشار إليه في كشاف القناع (9/ 3220) .

(5) معونة أولي النهى (9/ 85) مختصرًا، وشرح منتهى الإرادات (3/ 475) .

(6) في"ج":"وحنيذ"، وهو ساقط من:"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت