بل بذكر سببٍ ذَكرَ المدَّعِي غيرَه [1] ، ومتى شهدتْ بغيرِ مدَّعًى به: فهو مكذِّبٌ لها [2] .
ومن ادّعَى شيئًا:"أنه له الآنَ"، لم تُسمَعْ بيِّنتُه:"أَنه كانَ له أَمْسِ، أو في يدِه"حتى يُبيَّنَ سببُ يدِ الثاني، نحوُ:"غاصبةٍ" [3] .
بخلافِ ما لو شَهدَتْ:"أنه كان مِلْكَه بالأمسِ، اشتراهُ من ربِّ البلد"، فإنه يُقبَلُ [4] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (بل بذكر سببٍ ذكرَ المدعي غيرَه) ؛ كأن ادعى عليه دينًا بسبب قرضٍ، فشهدَتْ بدين بسببِ ثمنِ مبيعٍ [5] .
* قوله: (ومتى شهدَتْ بغير مدَّعًى به، فهو مكذِّبٌ لها) ؛ أي: فلا تُسمع؛ لعدم مطابقتها للدعوى، لكن لو رجع، وادَّعى بما شهدَت به، ثم شهدَتْ به بعد الدعوى، قُبلت -على ما في المستوعب [6] -.
* قوله: (فإنه يُقْبَل) ، ولا يتوقف الحال على قول: ولم يزل مِلْكَه إلى الآن.
(1) الفروع (6/ 419) .
(2) واختار في المستوعب: تقبل، فيدعيه، ثم يقيمها. الفروع (6/ 419) ، وكشاف القناع (9/ 3234) ، وانظر: التنقيح المشبع ص (409) .
(3) الفروع (6/ 404) ، وكشاف القناع (9/ 3239) .
(4) الفروع (6/ 404) .
(5) معونة أولي النهى (9/ 162) ، وشرح منتهى الإرادات (3/ 493) ، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 234.
(6) ونقله عن المستوعب: ابن مفلح في الفروع (6/ 519) ، والمرداوي في الإنصاف (11/ 262) ، والفتوحي في معونة أولي النهى (9/ 162) ، والبهوتي في شرح منتهى الإرادات (3/ 493) ، وكشاف القناع (9/ 3234) .