وإن سألها حتى يَفرُغَ له الحاكم من شُغلِه مع غَيبةِ بينتِه وبُعدِها، أُجيبَ [1] .
وإن سكت مدَّعًى عليه، أو قال:"لا أُقِرُّ، ولا أُنكِرُ"، أو:"لا أعلمُ قدرَ حقِّه" [2] -ولا بينةَ-، قال الحكم:"إن أجَبتَ، وإلا جعلتُك ناكِلًا، وقضيتُ عليك". ويُسنُّ تَكرارُه ثلاثًا [3] .
ولو قال: إن ادعيتَ برَهْنِ كذا لي بيدكِ: أَجَبتُ، أو إن ادَّعيتَ هذا ثمنَ كذا بِعْتَنِيه، ولم أَقْبِضْه: فنَعَمْ، وإلا:"فلا حقَّ عليَّ"، فجوابٌ صحيحٌ، لا إن قال:"لي مَخْرَجٌ مما ادَّعاهُ" [4] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهو مقتضى نص الإمام [5] .
* قوله: (وإن سألها) ؛ (أي: سأل المدعي ملازمةَ خصمِه) . شرح [6] .
* قوله: (لا إن قال: لي [7] مخرجٌ مما ادَّعاه) ؛ يعني: (فليس جوابًا صحيحًا؛
(1) والوجه الثاني: لا يجاب. قال الميموتي: لم أره يذهب في الملازمة إلى أن يعطله عن عمله، ولا يمكن أحدًا من عنت خصمه. الفروع (6/ 420) .
(2) راجع: المحرر (2/ 209) ، والمقنع (6/ 221) مع الممتع، والفروع (6/ 421) ، والتنقيح المشبع ص (409) ، وكشاف القناع (9/ 3235) .
(3) وقيل: يحبس حتى يجيب. الفروع (6/ 421) ، والتنقيح المشبع ص (409) ، وانظر: كشاف القناع (9/ 3235) .
(4) فهذا ليس بجواب. المحرر (2/ 209) ، والفروع (6/ 421) ، وكشاف القناع (9/ 3236) ، وانظر: المقنع (6/ 221) مع الممتع، والتنقيح المشبع ص (410) .
(5) أشار لذلك الفتوحي في معونة أولي النهى (9/ 165 - 166) ، والبهوتي في شرح منتهى الإرادات (3/ 494) .
(6) معونة أولي النهى (9/ 166) ، وانظر: شرح منتهى الإرادات (3/ 494) بتصرف.
(7) في"أ":"في".