كحاضرٍ [1] ؛ إلا أن يَمتنِعَ: فيُسمَعا [2] .
ثم إن وجَد له مالًا: وفَّاهُ منه. وإلا: قالَ للمدَّعِي:"إن عَرَفتَ له مالًا -وثَبَت عندي-: وَفَّيتُك منه" [3] .
والحكمُ للغائبِ لا يصحُّ إلا تبَعًا؛ كمن ادَّعى موتَ أبيه عنه وعن أخٍ له غائبٍ، أو غيرِ رشيدٍ، وله عندَ فلانٍ عينٌ أو دَيْنٌ، فثَبَتَ بإقرارٍ أو بيِّنةٍ: أخَذَ المدعي نصيبَه. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
غير المستتر؛ بدليل قوله الآتي:"إلا أن يمتنع -أي: من الحضور-".
* قوله: (كحاضرٍ) ؛ أى: بالبلد، لا بالمجلس، وإلا، كان من تشبيه الشيء بنفسه، فتدبر.
(1) وقيل: يسمعان -أي: الدعوى والبينة، ويحكم عليه- ونقل أبو طالب: يسمعان، ولكن لا يحكم عليه حتى يحضر. المحرر (2/ 210) ، والفروع (6/ 422) ، والإنصاف (11/ 301 - 302) ، وانظر: كشاف القناع (9/ 3248 - 3249) .
(2) الفروع (6/ 422) ، والتنقيح المشبع ص (412) ، وكشاف القناع (9/ 3248 - 3250) .
وفي المحرر (2/ 210) ، والمقنع (6/ 238) مع الممتع: إن امتنع من الحضور، ألجئ إليه بالشرطة والتنفيذ إلى منزله مرارًا، وإقعاد من يضيق عليه في دخوله وخروجه.
زاد في المحرر: أو ما يراه الحاكم من ذلك، فإن أصرَّ على التغيب، سمعت البينة، وحكم بما عليه، قولًا واحدًا.
وفي الفروع، وكشاف القناع، كما في المبدع (10/ 92) : صرح في التبصرة: إن صح عند الحاكم أنه في منزله، أمر بالهجوم عليه، وإخراجه، ونصه: يحكم بعد ثلاثة أيام، جزم به في الترغيب وغيره. وظاهرُ نقلِ الأثرمِ: يحكم عليه إذا خرج؛ لأنه صار في حرمة؛ كمن لجأ إلى الحرم.
(3) الفروع (6/ 422) ، والمبدع (10/ 92) ، وكشاف القناع (9/ 3249) .