ثم إن صَدَّقَتْه -إذا بلَغتْ-، قُبل [1] .
فدَلَّ أن مَنِ ادَّعتْ:"أن فلانًا زوْجُها"، فأنكَر، فطلَبتْ الفُرْقَةَ: يُحكمُ عليه [2] .
وإن أقَرَّ رجلٌ أو امرأةٌ بزوجيَّةِ الآخَرِ، فسكت، أو جَحَدَه، ثم صدَّقهَ: صحَّ، ووَرِثَه، لا: إن بقيَ على تكذيبِهِ حتى ماتَ [3] .
وإن أقَرَّ ورثةٌ بدَيْنٍ على مُوَرِّثهِمْ: قَضَوْه من تَرِكَتِه [4] .
وإن أقَرَّ بعضُهم -بلا شهادةٍ-، فبقدرِ إرثهِ. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (ثم إن صدَّقته إذا بلغت، قُبل) فيه: أن الاعتبار في الإقرار بحالته، وحالة الإقرار قد صرح بأنه يفسخ.
وقد يقال: إنا إنما قلنا بأن الفرقة تتوقف على فسخ الحاكم؛ لاحتمال صدقه، ويحمَل [5] قوله:"ثم إن صدَّقته إذا بلغَتْ، قُبل"على ما إذا لم يكنْ قد فسخه الحاكم، وإلَّا، فقد تقدم أن فسخ الحاكم طلاقٌ بائن، إلا أن يحمل قوله:"والاعتبار في الإقرار بحالته": على ما يتعلق بالإرث خاصة، فتدبَّر.
(1) المصادر السابقة بدون المحرر.
(2) وهذه المسألة سئل عنها ابنُ قدامة، فلم يُجِبْ. الفروع (6/ 529) ، والمبدع (10/ 314) ، وانظر: كشاف القناع (9/ 3350) .
(3) والوجه الثاني: يصح، ويرثه. المحرر (2/ 401) ، والفروع (6/ 529) ، والإنصاف (12/ 153) ، وانظر: كشاف القناع (9/ 3349) .
(4) المحرر (2/ 411) ، والمقنع (6/ 405) مع الممتع، والفروع (6/ 531) ، وكشاف القناع (9/ 3350) ، وفيه: وأن أحبوا -أي: الورثة- استخلاصَها -أي: التركةَ- ووفاءَ الدينِ من مالهم، فلهم ذلك.
(5) في"ج":"ويحتمل".