وسائحٌ وتائه: فله قصرُ رُباعتَّةٍ، وفطرٌ، ولو قطعها في ساعة إذا فارق بيوتَ قريته العامرة. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (وسائح) ذكر القاضي البيضاوي [1] عند قوله -تعالى-: {السَّائِحُونَ} [التوبة: 112] "أن المراد الصائمون، لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"سياحة أمتي الصوم [2] " [3] شبه بها، لأنه يعوق عن الشهوات، أو لأنه رياضة نفسانية، يتوصل بها إلى الاطلاع على خفايا الملك والملكوت، أو السائحون للجهاد أو طلب العلم"، انتهى كلامه.
* قوله: (إذا فارق) ؛ أيْ: مع النية للسفر، كما نبه عليه الحجاوي [4] .
* قوله: (العامرة) سواء كانت داخل السور أو خارجه، وسواء وليتها [5] بيوت خاربة، أو البرية، لكن إن وليتها [6] بيوت خاربة، ثم بيوت عامرة فلا بد من مفارقته [7] البيوت العامرة، التي تلي الخاربة، وإن لم يلِ الخاربة بيوت عامرة، لكن لو جعل الخراب بيوتًا وبساتين يسكنه أهل في فصل من فصول، فقال أبو
(1) أنوار التنزيل (1/ 434) .
(2) سقط من:"ب"و"ج"و"د".
(3) أخرجه ابن جرير في تفسيره (7/ 37) بسنده عن عبيد اللَّه بن عمير بلفظ: سئل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن السائحين؛ فقال:"هم الصائمون"، وأخرجه بسنده أيضًا عن أبي هريرة بلفظ: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"السائحون هم الصائمون"، وذكره السيوطي في الجامع الصغير (4/ 134) عن أبي هريرة مرفوعًا، ورمز له بالصحة، قال المناوي في فيض القدير (4/ 134) :"ذكره في الفردوس عن أبي هريرة، ورواه عنه ابن منده، وأبو الشيخ، والديلمي وغيرهم".
(4) حاشية التنقيح ص (111) .
(5) في"ب"و"ج"و"د":"وليها".
(6) في"ب"و"ج"و"د":"وليها".
(7) في"ج"و"د":"مفارقة".