فهرس الكتاب

الصفحة 10021 من 12550

شِهابٍ، عن السّائبِ بنِ يَزيدَ، أنَّه أخبَرَه، أن عُمَرَ بنَ الخطابِ - رضي الله عنه - خَرَجَ

عَلَيهِم فقالَ: إنِّى وجَدتُ مِن فُلانٍ ريحَ شَرابٍ فزَعَمَ أنَّه شَرِبَ الطِّلاءَ، وأنا

سائلٌ عَمّا شَرِبَ؛ فإِن كان يُسكِرُ جَلَدتُه. فجَلَدَه عُمَرُ - رضي الله عنه - الحَدَّ تامًّا (1) .

17461 - أخبرَنا أبو عبدِ الرَّحمَنِ السُّلَمِىُّ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ محمدُ

ابنُ محمدِ بنِ الحُسَينِ الكارِزِىُّ، أخبرَنا علىُّ بنُ عبدِ العَزيزِ قال: قال

أبو عُبَيدٍ: قَد جاءَت في الأَشرِبَةِ آثارٌ كَثيرَةٌ بأسماءٍ مُختَلِفَةٍ عن النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -

وأصحابِه، وكُلٌّ له تَفسيرٌ؛ فأوَّلُها الخَمرُ: وهِىَ ما غَلَى مِن عَصيرِ العِنَبِ،

فهَذا ما لا اختِلافَ في تَحريمِه بَينَ المسلِمينَ، إنَّما الاختِلافُ في غَيرِه،

ومِنها السَّكَرُ: وهو نَقيعُ التَّمرِ الَّذِى لَم تَمَسَّه النّارُ؛ وفيه يُروَى عن عبدِ اللَّهِ

ابنِ مَسعوب - رضي الله عنه - أنَّه قال: السَّكَرُ خَمرٌ. ومِنها البِتْعُ: وهو نَبيذُ العَسَلِ، ومِنها

الجِعَةُ: وهو نَبيذُ الشَّعيرِ، ومِنها المِزْرُ: وهو مِنَ الذُّرَةِ. قال أبو عُبَيدٍ:

حَدَّثَنيه أبو المُنذِرِ إسماعيلُ بنُ عُمَرَ الواسِطِىُّ، عن مالكِ بنِ مِغوَلٍ، عن

أُكَيلٍ مُؤَذَنِ إبراهيمَ، عن الشَّعبِىِّ، عن ابنِ عُمَرَ، أنَّه فسَّرَ هذه الأربَعَةَ

الأشرِبَةَ، وزادَ: والخَمرُ مِنَ العِنَبِ، والسَّكَرُ مِنَ التَّمرِ. قال أبو عُبَيدٍ: ومِنها

السُّكُرْكَةُ، وقَد روِىَ عن الأشعَرِىِّ التَّفسيرُ فقالَ: إنَّه مِنَ الذُّرَةِ (2) .

(1) المصنف في الشعب (5214) ، والشافعى 6/ 144، 180، ومالك 2/ 842، ومن طريقه النسائى

(5724) ، والطحاوى في شرح المعانى 4/ 222. وصحح إسناده الألبانى في صحيح النسائى

(2) أبو عبيد في غريب الحديث 2/ 176 ووقع فيه: أكتل. وينظر التاريخ الكبير 2/ 65، والأسماء

المفردة (328) ، وتوضيح المشتبه 1/ 261.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت