العَدوَّ أصابوا ناقَةَ رَجُل مِنَ المُسلِمينَ، فاشتَراها رَجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ،
فعَرَفَها صاحِبُها، فخاصَمَ إلَى النَبِىِّ -صلي الله عليه وسلم-، فقالَ:"رُدَّ إلَيه الثَّمَنَ الَّذِى اشتَراها به"
أو خَلِّ بَينَه وبَينَها" (1) ."
قال الشَّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ في رِوايَةِ أبى عبدِ الرَّحمَنِ البَغدادِيِّ عنه: تَميمُ
ابنُ طَرَفَةَ لَم يُدرِكِ النَّبِيَّ -صلي الله عليه وسلم- ولَم يَسمَعْ مِنه، والمُرسَلُ لا تَثبُتُ به حَجَّةٌ؛ لأنَّه
لا يُدرَى عَمَن أخَذَه.
18302 - أخبرَنا أبو نَصرِ ابنُ قَتادَةَ، أخبرَنا أبو الفَضلِ ابنُ خَميرُويَه،
أخبرَنا أحمدُ بنُ نَجدَةَ، حدثنا الحَسَنُ بنُ الرَّبيعِ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ المُبارَكِ،
عن سعيدِ بنِ أبى عَروبَةَ، عن قَتادَةَ، عن رَجاءِ بنِ حَيوَةَ، عن قَبيصةَ بنِ
ذُؤَيبٍ، أن عُمَرَ بنَ الخطابِ قال فيما أحرَزَه المُشرِكونَ ما أصابَه المُسلِمونَ
فعَرَفَه صاحِبُه قال: إن أدرَكَه قبلَ أن يُقسَمَ فهو له، وإِذا جَرَت فيه السِّهامُ فلا
شَىءَ لَه (2) .
قال: وقالَ قَتادَةُ: وقالَ عليُّ بنُ أبى طالِبٍ: هو لِلمُسلِمينَ، اقتُسِمَ أو لَم
يُقتَسَمْ (3) .
هَذا مُنقَطِعٌ؛ قَبيصَةُ لَم يُدرِكْ عُمَرَ، وقَتادَةُ عن على مُنقَطِعٌ.
(1) أخرجه عبد الرزاق (9358) ، وابن أبى شبة (33920) من طريق سفيان به.
(2) أخرجه الطحاوى في شرح المعانى 3/ 263 من طريق ابن المبارك به. وابن أبى شيبة (33908) من
طريق سعيد بن أبى عروبة به.
(3) أخرجه ابن أبى شيبة (33909) من طريق سعيد به.