رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فذَكَرنا ذَلِكَ له، فقالَ:"هو رِزقٌ أخرَجَه اللهُ لَكُم، فهَل مَعَكُم"
مِن لَحمِه شَىءٌ فتُطعِمونا؟". فأَرسَلنا إلَى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنه، فأَكَلَ مِنه. لَفظُ"
حَديثِ يَحيَى بنِ يَحيَى. وفِى رِوايَةِ أحمدَ بنِ يونُسَ قال: وانطَلَقنا على ساحِلِ
البحرِ، فرُفِعَ لَنا على ساحِلِ البحرِ كَهَيئَةِ الكَثيبِ الضَّخمِ، فأَتَيناه فإِذا دابَّةُ
العَنبَرِ. وقالَ: لَقَد رأيتُنا نَغتَرِفُ مِن عَينِه بالقِلالِ الدُّهنَ، ونَقتَطِعُ مِنه الفِدَرَ
كالثَّورِ، أو كَقَدْرِ الثَّورِ. وقالَ: فأَقعَدَهُم في عَينَيه. وقالَ في آخِرِه: فأَرسَلْنا
إلَى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فأَكَلَ (1) . رَواه مسلمٌ فى"الصحيح"عن يَحيَى بنِ يَحيَى
وأَحمَدَ بنِ يونُسَ (2) .
18994 - أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ غالِبٍ الخوارِزمِىُّ الحافظُ
ببَغدادَ، أخبرَنا أبو العباسِ محمدُ بنُ أحمدَ [بنِ حَمدانَ] (3) النَّيسابورِىُّ،
حدثنا الحَسَنُ بنُ على هو ابنُ زيادٍ السُّرِّىُّ، حدثنا ابنُ أبى أوَيسٍ، حَدَّثَنِى
مالك، عن وهبِ بنِ كَيسانَ، عن جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ - رضي الله عنه - أنَّه قال: بَعَثَ
رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْثًا قِبَلَ السّاحِلِ، وأَمَّرَ أبا عُبَيدَةَ ابنَ الجَرّاحِ، وهُم ثَلاثُمِائَةٍ.
قال جابِرٌ: وأَنا فيهِم، فخَرَجنا حَتَّى إذا كُنّا ببَعضِ الطَّريقِ فنِىَ الزّادُ، فأَمَرَ أبو
عُبَيدَةَ بأَزوادِ ذَلِكَ الجَيشِ فجُمِعَ، فكانَ مِزْوَدَىْ تَمرٍ. قال: فكانَ يَقُوتُنا كُلَّ
(1) المصنف في الصغرى (3881) . وأخرجه أحمد (14338) ، وأبو داود (3840) ، وابن حبان
(5260) من طريق أبى خيثمة زهير بن معاوية به. والنسائى (4365) من طريق أبى الزبير محمد بن
مسلم به.
(2) مسلم (1935/ 17) .
(3) ليس فى: س، م.