فهرس الكتاب

الصفحة 11011 من 12550

يَومٍ - يَعنِى قَليلًا قَليلًا- حَتَّى فنىَ، فلَم يَكُنْ يُصيبُنا كُلَّ يَومٍ إلَّا تَمرَةٌ، فقُلتُ:

ما تُغنِى تَمرَةٌ؟ فقالَ: لَقَد وجَدنا فقدَها حينَ فَنِيَت. ثُمَّ انتَهَينا إلَى البحرِ، فإِذا

بحوتٍ مِثلِ الظَّرِبِ (1) ، فأَكَلَ مِنه ذَلِكَ الجَيشُ ثَمانَ عَشرَةَ لَيلَةً، ثُمَّ أمَرَ أبو

عُبَيدَةَ بضلَعَينِ مِن أضلاعِه فنُصِبا، ثُمَّ أمَرَ براحِلَةٍ فرُحِلَت، ثُمَّ مَرَّت تَحتَها

ولَم يُصبْها (2) . رَواه البخارىُّ فى"الصحيح"عن إسماعيلَ بنِ

أبى أوَيسٍ، وأَخرَجَه مسلمٌ مِن وجهٍ آخَرَ عن مالكٍ (3) .

18995 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالا:

حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أبو جَعفَرٍ محمدُ (4) بنُ

عبدِ الحَميدِ الحارِثىُّ، حدثنا أبو أُسامَةَ، عن الوَليدِ يَعنِى ابنَ كَثيرٍ قال:

سَمِعتُ وهبَ بنَ كَيسانَ يقولُ: سَمِعتُ جابِرَ بنَ عبدِ اللهِ - رضي الله عنه - يقولُ: بَعَثَ

رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَريَّةً أنا فيهِم إلَى سِيفِ البحرِ، فأَرمَلْنا (5) الزّادَ حَتَّى جَمَعنا

ما مَعَ كُلِّ إنسانٍ، فخعَلناه واحِدًا، حَتَّى كان يُعطَى كُلُّ إنسانٍ قَدرَ ما يُصيبُه،

حَتَّى ما كان يُصيبُ إنسانًا إلَّا تَمرَةٌ كُلَّ يَومٍ، فقالَ رَجُلٌ لِجابِرٍ: يا أبا

عبدِ اللهِ، وما يُغنِى عن رَجُلٍ تَمرَةٌ؟ قال: يا ابنَ أخِى، قَد وجَدْنا فَقْدَها حينَ

(1) الظرب: الجبل الصغير. ينظر إكمال المعلم 6/ 376.

(2) مالك 2/ 930 - ومن طريقه أحمد (14286) ، والنسائى في الكبرى (8792) ، وابن حبان (5262) .

(3) البخارى (4360) ، ومسلم (1935/ 21) .

(4) كذا بالنسخ، وفى حاشية الأصل:"كأنه أحمد"، وهو الصواب، فهو أبو جعفر أحمد بن عبد الحميد

ابن خالد الحارثى الكوفى. ينظر ترجمته في سير أعلام البلاء 12/ 508. وتقدم مرارًا.

(5) فى س، م:"فأزملنا"، والمراد: ذهاب الزاد. غريب الحديث لابن الجوزى 1/ 415.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت