والحَسَنُ بنُ علىِّ بنِ زيادٍ قالا: أنبأنا إسماعيلُ بنُ أبى أوَيسٍ، حَدَّثَنى أخِى
أبو بكرٍ، عن سُلَيمانَ بنِ بلالٍ، عن محمدِ بنِ أبى عَتيقٍ، عن ابنِ شِهابٍ، عن
عُمارَةَ بنِ خُزَيمَةَ، أن عَمَّه أخبَرَه -وكانَ مِن أصحابِ
رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أن رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- ابتاعَ فرَسًا مِن رَجُلٍ مِنَ الأعرابِ،
فاستَتبَعَه رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- ليَقضِىَ ثَمَنَ فرَسِه، فأسرَعَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- المَشىَ
وأبطأ الأعرابِىُّ، فطَفِقَ رِجالٌ يَعتَرِضونَ الأعرابِىَّ ويُساوِمونَه الفَرَسَ ولا
يَشعُرونَ أن رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَدِ ابتاعَه، حَتَّى زادَ بعضهم الأعرابِىَّ في السَّومِ،
فلَمّا زادُوا نادَى الأعرابِىُّ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: إن كُنتَ مُبتاعًا هذا الفَرَسَ فابتَعْه
وإِلا بِعتُه. فقامَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- حينَ سَمِعَ نِداءَ الأعرابِىِّ حَتَّى أتَى الأعرابِىُّ
فقالَ:"أوَليسَ قَدِ ابتَعتُ مِنكَ؟". قال: لا واللَّهِ ما بعتُكَه. قال:"بَلِ ابتَعتُه مِنكَ".
فطَفِقَ الناسُ يَلوذونَ برسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- وبِالأعرابِىِّ وهُما يَتَراجَعانِ، فطَفِقَ
الأعرابِىُّ يقولُ: هَلُمَّ شَهيدًا أنِّى بايَعتُكَ. فقالَ خُزَيمَةُ: أنا أشهَدُ أنَّكَ بايَعتَه.
فأقبَلَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- على خُزَيمَةَ فقالَ:"بمَ تَشهَدُ؟". قال: بتَصديقِكَ. فجعَلَ
رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- شَهادَةَ خُزَيمَةَ شَهادَةَ رَجُلَينِ (1) .
20546 - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أنبأنا الأُستاذُ أبو الوَليدِ، حدثنا
إبراهيمُ بنُ أبى طالِبٍ ومُحَمَّدُ بنُ إسحاقَ قالا: حدثنا عبدَةُ بنُ عبدِ اللهِ
(1) المصنف في المعرفة (5879) ، وفى الصغرى (4208) ، والحاكم 2/ 17، 18 وصححه. وأخرجه
أحمد (21883) ، وأبو داود (3607) من طريق أبى اليمان الحكم بن نافع به. وتقدم فى (13534)
من طريق الزهرى.