فهرس الكتاب

الصفحة 11917 من 12550

20696 - أخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارِىُّ، أنبأنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا أبو

داودَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدَةَ، حدثنا عَمّارُ بنُ شُعَيثِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيبِ

العَنبَرِىُّ، حَدَّثَنى أبي قال: سَمِعتُ جَدِّى الزُّبَيبَ يقولُ: بَعَثَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -

جَيشًا إلَى بَنى العَنبَرِ فأخَذوهم برُكبَةَ- مِن ناحيَةِ الطّائفِ- فاستاقوهُم إلَى

نَبِيٌّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فرَكِبتُ فسَبَقتُهُم إلَى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فقُلتُ: السَّلامُ عَلَيكَ يا نَبىَّ اللهِ

ورَحمَةُ اللهِ وبَرَكاتُه، أتانا جُندُكَ فأخَذونا وقَد كُنّا أسلَمنا وخَضْرَمنا آذانَ

النَّعَمِ، فلَمَّا قَدِمَ بَلعَنبَرِ قال لِى نَبِىُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"هَل لَكُم بَيِّنَة على أنَّكُم أسلَمتُم قبلَ"

أن تُؤخَذوا في هذه الأيَّامِ؟". قُلتُ: نَعَم. قال:"مَن بَيِّنَتُكَ؟"قُلتُ: سَمُرَةُ، رَجُلٌ"

مِن بَنى العَنبَرِ. ورَجُلٌ آخَرُ سَمّاه له، فشَهِدَ الرَّجُلُ وأبَى سَمُرَةُ أن يَشهَدَ،

فقالَ نَبِىُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"قَد أبَى أن يَشهَدَ لَكَ، فتَحلِفُ مَعَ شاهِدِكَ الآخَرِ؟ ! قُلتُ:"

نَعَم. فاستَحلَفَنى فحَلَفتُ باللهِ: لَقَد أسلَمنا يَومَ كَذا وكَذا، وخَضْرَمنا آذانَ

النَّعَمِ. فقالَ نَبِىُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"اذهَبوا فقاسِموهُم أنصافَ الأموالِ ولا تَمَشوا ذَراريَّهُم،"

لَولا أن اللهَ عَزَّ وجَلَّ لا يُحِبُّ ضَلالَةَ العَمَلِ ما رَزَيناكُم (1) عقالًا"قال الزُّبَيبُ:"

فدَعَتنِى أُمِّى فقالَت: هذا الرَّجُلُ أخَذَ زِربيَّتِى (2) . فانصرَفتُ إلَى نَبِىِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،

يَعنى فأخبَرتُه، فقالَ لِى:"احبِسْه". فأخَذتُ بتَلبيبِه وقُمتُ مَعَه مَكانَنا، ثُمَّ

نَظَرَ إلَينا نبىُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قائمَينِ فقالَ:"ما تُريدُ بأسيركَ؟"فأرسَلتُه مِن يَدِى فقامَ

(1) في س، م: (رزئناكم) . وقال ابن الأثير: جاء في بعض الروايات غير مهموز، والأصل الهمز،

وهو من التخفيف الشاذ. وضلالة العمل: بطلانه وذهاب نفعه. النهاية 2/ 218. وينظر معالم

السنن 4/ 175.

(2) في م:"زريبتى". وكتب في حاشية الأصل:"أي: الطنفسة. والله أعلم". اهـ. وينظر معالم السنن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت