فهرس الكتاب

الصفحة 12463 من 12550

وِإنِ اشتَرَطوا مِائَةَ شَرط". زادَ خَلَّادٌ في رِوايَتِه: فأنتَ مَولَى ابنِ أبي عمرٍو (1) ."

رَواه البخارىُّ في"الصحيح"عن أبي نُعَيمٍ وعن خَلَّادِ بنِ يَحيَى (2) .

وهَذِه الرِّوايَةُ قَريبَةٌ مِن رِوايَةِ هِشامِ بنِ عُروةَ، والعَدَدُ بالحِفظِ أولَى مِنَ

الواحِدِ.

أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أنبأنا

الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ قال: قال الشّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ: إذا رَضِىَ أهلُها بالبَيعِ

ورَضيَتِ المُكاتبَةُ بالبَيعِ فإِنَّ ذَلِكَ تَركٌ لِلكِتابَةِ (3) .

قال الشّافِعِيُّ: فقالَ لِى بَعضُ النّاسِ: فما مَعنَى إبطالِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - شَرطَ

عائشةَ لأهلِ بَريرَةَ؟ قُلتُ: إن بَيِّنًا، واللَّهُ أعلمُ، في الحديثِ نَفسِه أنَّ

رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَد أعلَمَهُم أنَّ اللَّهَ قَد قَضَى أنَّ الوَلاءَ لمن أعتَقَ، وقالَ:

{ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} [الأحزاب: 5] . وأنَّه نَسَبَهُم إلَى مَواليهِم كما نَسَبَهُم إلَى آبائهِم،

فكما لَم يَجُزْ أنْ يُحَوَّلوا عن آبائهِم، فكَذَلِكَ لا يَجوزُ أن يُحَوَّلوا عن

مَواليهِم، ومواليهم الَّذينَ ولُوا مِنَّتَهُم، وقالَ اللهُ تَعالَى: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ} [الأحزاب: 37] . وقالَ

(1) أخرجه الطحاوى في شرح المشكل (4404) ، والطبرانى في الأوسط (3763) من طريق أبي نعيم به

مختصرًا دون قصة أيمن. والدارقطني 3/ 23 من طريق عبد الواحد به مختصرًا، وفيه سؤال أيمن.

وقال الذهبى 8/ 4364: الزيادة من الثقة مقبولة.

(2) البخارى (2565، 2726) .

(3) المصنف في المعرفة عقب (6117) ، والشافعي في اختلاف الحديث ص 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت