البخارىُّ فى"الصحيح"عن يَعقوبَ بنِ إبراهيمَ بهَذا اللَّفظِ (1) ، وأَخرَجَه مسلم عن زُهَيرِ ابنِ حَربٍ عن إسماعيلَ ابنِ عُلَيَّةَ إلا أنَّه قال: وانحَسَرَ الإِزارُ عن فخِذِ نَبِىِّ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- (2) .
3281 - ورواه أحمدُ بنُ حَنبَلٍ عن إسماعيلَ فقالَ في الحديث: فانكَشَفَ فخِذُه. أخبرَناه أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أحمدُ بنُ جَعفَرٍ، حدَّثَنا عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ حَنبَلٍ قال: حدَّثَنى أبى، حدَّثَنا إسماعيلُ. فذَكَرَه (3) .
وفِى قَولِه: انحَسَرَ أو انكَشَفَ. دَليلٌ على أنَّ ذَلِكَ لم يَكُنْ بقَصدِه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقَد تَنكَشِفُ عَورَةُ الإِنسانِ بريحٍ أو سَقْطَةٍ أو غَيرِهِما، فلا يَكونُ مَنسوبًا إلى الكَشفِ، وقَولُه في الرِّوايَةِ الأولَى: ثم حَسَرَ الإِزارَ عن فخِذِهِ. يَحتَمِلُ أن يَكونَ أرادَ حَسَرَ ضيقُ الزُّقاقِ الذى أجرَى فيه مَركوبَه إزارَه عن فخِذِه. فيَكونُ الفِعلُ لِجِدارِ الزُّقاقِ لا لِلنَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (4) ، ويَكونُ موافِقًا لِرِوايَةِ غَيرِه عن إسماعيلَ موافِقًا لِما مَضَى مِنَ الأحاديثِ في كَونِ الفَخِذِ عَورَةً، غَيرَ مُخالِفٍ لَها، وبِاللَّهِ التَّوفيقُ.
3282 - ورواه حُمَيدٌ الطَّويلُ عن أنَسٍ وقالَ في إحدَى الرِّوايَتَينِ عنه: وإِنَّ رُكبَتِى لَتَمَسُّ رُكبَةَ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-. ولَم يَذكُرِ انكِشافَ الفَخِذِ (5) . أخبرَناه أبو
(1) البخارى (371) .
(2) مسلم (1365/ 84، 120) .
(3) أحمد (11992) ولفظه: وانحسر الإزار.
(4) قال الذهبى 2/ 669: أو هو مبنى لم يُسَمَّ فاعله، فتوافق الألفاظ بمعنى.
(5) قال الذهبى 2/ 669: هى زيادة ثابتة حفظها غير حميد.